المغرب وحوار الأديان


                دعا القران الكريم أهل الكتاب إلى التوحيد والحوار. فما المقصود بحوار الأديان ومبادئه وشروطه وأساليبه؟ وما موقف المغرب منه  ومساهمته فيه ؟

                    I- مفهوم حوار الأديان وأساليبه:

                1 ـ  مفهوم حوار الأديان:

         الحوار بين الأديان هو مجموعة من اللقاءات التحاورية والتواصلية بين ممثلي مختلف الديانات السماوية للعمل على سيادة الأمن والسلام في العالم.لذلك لا يقتصر حوار الديانات على التعريف بمبادئ كل ديانة والدفاع عنها، بل أصبح يشمل قضايا السلام العالمي ونبذ الحروب والعنف ومكافحة الفوارق الاجتماعية وصيانة كرامة وحقوق الإنسان والمحافظة على البيئة…. و يقوم حوار الأديان على أربعة شروط، تتمثل في الإيمان القوي بمبادئ الدين وأهدافه، العلم الواسع بقضايا الدين والدنيا، الحرية والاستقلال في التفكير بعيداً عن الضغوط السياسية والمذهبية، والرغبة في الوصول إلى الحق والاعتراف به. ويرتكز على أربعة مبادئ  هي الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، نبذ العنف والتعصب والكراهية، اعتماد العقل والبرهنة والإقناع، الدعوة إلى نقط التلاقي والتعايش .

                2 ـ  أساليب ونماذج من الحوار بين الديانات:

         وهي تتخذ ثلاثة أشكال هي الحوارات الفردية التي تتم بين العلماء المتخصصين في ديانات مختلفة لتدارس القضايا العقائدية والإنسانية. وحوارات جماعية تتم عن طريق المؤتمرات والندوات تحت إشراف حكومات أو جمعيات ترعى حوار الأديان. وحوارات بالمراسلة عن طريق تبادل الرسائل بين العلماء المتخصصين في ديانات مختلفة. ترتب عن ذلك ثلاث لقاءات لتقريب وجهات النظر بين الديانات السماوية، كاللقاء الإسلامي المسيحي في الأردن سنة 1982، ومؤتمر الحوار بين الأديان سنة 1986 بتشيكوسلوفاكيا،والمؤتمر الإسلامي اليهودي الأول ببلجيكا سنة 2005 .

                   II- موقف المغرب ومشاركته في حوار الأديان:

                1 ـ موقف المغرب من حوار الأديان:

         يعتبر المغرب دولة إسلامية، إلا أنه يضمن حرية ممارسة الشؤون الدينية لغير المسلمين وفقا للفصل الثالث من دستور2011، كما  اعتبر وعلى مر العصور ملتقى للتسامح والتساكن بين مختلف الديانات، وجسرا للتواصل الحضاري والثقافي بين مختلف المجتمعات رغم تنوع دياناتها ومذاهبها.

                2 ـ مشاركة المغرب في الحوار بين الأديان:

         تتعدد آليات انخراط المغرب في تشجيع الحوار بين الأديان، وذلك عن طريق المساهمة في أنشطة حوار الأديان بالخارج، وتنظيم الندوات والملتقيات الدولية حول الموضوع كلقاء الحوار بين الإسلام والمسيحية الذي احتضنته مدينة الرباط يوم 18 يونيو 1997، والندوة الدولية التي عقدتها منظمة الإسيسكو بالرباط حول موضوع الحوار بين الحضارات في عالم متغير خلال شهر يوليوز سنة 2001، بالإضافة إلى الانخراط في مختلف المنظمات الدولية والإقليمية التي ترعى موضوع حوار  الأديان ( اليونسكو والإسيسكو).

خــــــــــــــاتــــــمة:

           يعتبر حوار الأديان، أهم وسائل القضاء على التطرف والإرهاب، وضمان الأمن والسلام بالعالم، ومظهرا من مظاهر تقدم المجتمعات.

أضف تعليقاً

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s