الحريات العامة بالمغرب


           تعتبر الحرية أهم ما يناضل الإنسان من اجل امتلاكه، فما مفهوم الحريات العامة وأنواعها؟ وما العلاقة بين الحق والمسؤولية؟ وما التطور الذي عرفته الحريات العامة بين 1958 و2002؟

        I.            الحريات العامة والعلاقة بين الحق والمسؤولية:

         1 ـ مفهوم الحريات العامة وانواعها:

            يقصد بالحريات العامة مختلف الحقوق الأساسية والضرورية لعيش المواطن، والتي من دونها يفتقر لصفة انسان. وهي مظهر خاص للحرية ارتقى الى مستوى الحق بواسطة النصوص الوطنية والدولية. وتنقسم الحريات العامة الى حريات فردية، وردت ضمن الفصول الممتدة من 3 الى 11 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان. وحريات جماعية، واردة بالفصول الممتدة من 12 الى 21 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان.

         2 ـ حرية الراي والتعبير والعلاقة بين الحق والمسؤولية:

            يكفل الفصل 25 من دستور 2011 حرية الفكر والراي والتعبير، حيث يضمن للمواطن حرية الاجتماع والصحافة والتظاهر والتدين. ويرتبط تطور الحق بالمسؤولية، فتطور الصحافة مثلا يرتبط بممارسة حرية التعبير شريطة تحمل المسؤولية. ذلك لان تطور الاعلام يرتبط بمهنية ومصداقية مزاوليه. وبذلك يحدد قانون الصحافة والنشر الصادر سنة 2002 اخلاقيات المهنة، حيث يحرم الفصل 39 مكرر التمييز العنصري والكراهية…

            II.            مقارنة قانون الحريات العامة القديم والجديد بالمغرب:

         1 ـ تنظيم الصحافة بين قانون 1958 و2002:

            يحدد الفصل 77 من قانون 1958 صلاحيات وزير الداخلية والوزير الأول في تطبيق الحجز الاداري على اعداد من الصحف او النشرات، التي من شانها الاخلال بالأمن العمومي، او الوقف في حالة المس بالأوضاع السياسية والدينية. مع عقوبة حبسية تتراوح بين 6 أشهر و5 سنوات، وغرامة مالية بين 1200 و 50000 درهم. اما بموجب قانون 2002، فان الحجز الاداري اصبح معللا وقابلا للطعن امام المحكمة الادارية، والذي تبث فيه بعد 24 ساعة من تقديم الطلب.

         2 ـ  قانون تأسيس الجمعيات وقانون التجمعات العمومية:

              يقر الفصل 6 من قانون 1958 بحق الجمعيات المصرح بها في الترافع امام المحاكم، واقتناء الممتلكات والتصرف في الانخراطات والممتلكات دون التصرف في الاعانات العمومية. وهي نفس الحقوق الواردة بقانون 2002 مع اضافة بسيطة تتمثل في حق التصرف في الاعانات الخصوصية والمساعدات الاجنبية. اما الفصل 4 من قانون 1958 فيمنع عقد الاجتماعات في الطرق العمومية، ويمنح السلطة حق تحديد مدة الاجتماع، وقد احتفظ قانون 2002 بنفس القوانين، ومنح الهيئة المنظمة للاجتماع صلاحية تحديد المدة في التصريح الذي تقدمه للسلطات.

                    خــــــــــــــاتــــــــــــمة:

           رغم كون قانون 1958 اصبح متجاوزا، فان ما ورد بقانون 2002 مجرد تعديلات وسعت قليلا من هامش الحريات، غير ان تنزيل هذا القانون تعتريه العديد من التناقضات.

        

 

أضف تعليقاً

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s