المغرب العربي بين التكامل والتحديات


               تحقق بلدان المغرب العربي تكاملا اقتصاديا، وتواجه عدة تحديات.  فما هي أوجه التكامل؟ وما هي ابرز هذه التحديات التي تواجه بلدان المغرب العربي؟

           I- أوجه التكامل الاقتصادي بين بلدان المغرب العربي:

                  1 ـ حركة الواردات:

             يأتي المغرب في مقدمة بلدان المغرب العربي من حيث نسب الواردات، تليه تونس والجزائر وليبيا ثم موريتانيا. غير ان الجزائر وتونس هما المستفيدان من حركة الواردات البينية، حيث يستوردان اقل مما تستورده باقي الدول منهما.

                   2 ـ حركة الصادرات :

             تأتي الجزائر في مقدمة بلدان المغرب العربي من حيث نسب الصادرات البينية، تليها تونس والمغرب وليبيا ثم موريتانيا. وبذلك تحقق كل من الجزائر وتونس فائضا في ميزانهما التجاري على عكس باقي الدول التي تعاني من العجز. ومع ذلك تساهم التجارة البينية في تحقيق التكامل الاقتصادي بين بلدان المغرب العربي.

           II-  التحديات التي تواجه بلدان المغرب العربي:

                1 ـ التحدي المائي والديمغرافي:

             يتمثل التحدي المائي، في حجم المدخرات المائية حيث يوجد المغرب غي المقدمة تليه الجزائر وتونس. وتعتبر تونس اول بلدان المغرب العربي من حيث نسبة المياه المستعملة يليها المغرب والجزائر. كما تعاني بلدان المغرب العربي من الخصاص في الماء باستثناء المغرب. أما التحدي الديمغرافي، فيتضح من خلال تطور عدد سكان بلدان المغرب العربي، والذي اتجه نحو الانخفاض انطلاقا من 2002  ورغم كون ليبيا والمغرب وتونس حققت تقدما بخفض نسبة النمو الديمغرافي، فان السياسة الديمغرافية لم تحقق نجاحا مهما بباقي البلدان.

         2 ـ التحديات الاقتصادية والاجتماعية:

              تتمثل التحديات الاقتصادية، في مشكل التنمية. حيث تمكنت ليبيا والجزائر وتونس من رفع مؤشر التنمية البشرية بها الى 0.71 ، وتمكنت الجزائر والمغرب من رفع الناتج الداخلي الخام ، في حين حققت ليبيا والجزائر وتونس اعلى دخل فردي.وفي حجم الدين الخارجي حيث استطاعت الجزائر وليبيا خفض مديونيتها، بينما لازال يشكل عقبة تحول دون تقدم موريتانيا وتونس والمغرب. أما التحديات الاجتماعية، فتتمثل في الهجرة نحو الاتحاد الاوربي، إذ يعتبر شمال المغرب وجنوبه الغربي، وشمال تونس أهم مناطق عبور المهاجرين. ومشكل الفقر، حيث تضم موريتانيا اعلى نسبة من السكان تحت عتبة الفقر يليها المغرب والجزائر.

 خــــــــــاتــــمة:

تتوفر بلدان المغرب العربي، على إمكانيات اقتصادية مهمة، وبالمقابل تواجه مشاكل عويصة تستلزم تكاثف الجهود لمواجهتها. لكن إمكانية تحقيق ذلك تعرقله الحسابات السياسية الضيقة.

أضف تعليقاً

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s