الاتحاد الأوربي بين الاندماج والمنافسة


          تعددت آليات اندماج الاتحاد الأوربي، مما عزز قدرته التنافسية و أهله ليصبح قوة اقتصادية عالمية. فما هي هذه الآليات؟ وفيما تتجلى قدرته على المنافسة؟

        I.      تتعدد آليات اندماج الاتحاد الأوربي:

                        1) أنواع الاندماج ومؤسسات الاتحاد :

             ينقسم الاتحاد الأوربي من حيث الاندماج في العولمة الى أربعة مجالات هي مجال مركزي يشكل مركزا لاتخاذ القرار، وهامش متطور مندمج مع المركز، وهامش متطور في وضعية صعبة، وهامش في طور الاندماج، ويعتبر بذلك مجال منفتح على العالم. ويسير الاتحاد من طرف المجلس الأوربي، الذي يحدد التوجهات الكبرى، بمساعدة البرلمان الأوربي الذي يساهم في التشريع، ومجلس الوزراء الذي يقرر السياسات المشتركة، واللجنة الأوربية التي تقترح وتنفذ السياسات المشتركة. ومحكمة العدل التي تراقب تطبيق القوانين.

                     2) وحدة الأهداف ودور التجارة في الاندماج :

               دخل الاتحاد الأوربي مرحلة جديدة سنة 1992 بموجب معاهدة ماستريخت ترغب في تكوين اتحاد مستديم، وفي اتخاذ قرارات قريبة من المواطنين. عن طريق تحقيق أربعة أهداف تتمثل في إنعاش التقدم الاقتصادي والاجتماعي بتكوين مجال دون حدود داخلية، وتقوية التبادل الاقتصادي والاجتماعي، وتأسيس اتحاد اقتصادي ونقدي. وتأكيد هوية الاتحاد على الساحة الدولية، بنهج سياسة خارجية وأمنية ودفاعية مشتركة. وتقوية حماية حقوق الإنسان، بإقرار مواطنة للاتحاد. وتنمية التعاون، في ميدان العدل والشؤون الخارجية. وإذا كانت هذه الأهداف ترمي إلى تحقيق الاندماج، فان التجارة البينية، لعبت دورا مهما في تقويته.

         II.      عززت المنافسة مكانة الاتحاد الأوربي:

                  1) في الميدان الفلاحي والتكنولوجي:

           عمل الاتحاد الأوربي على مساعدة الفلاحين وتحديث القطاع الفلاحي ابتداء من الخمسينات، بوضع سياسة فلاحية مشتركة للرفع من الإنتاج وتحقيق الاكتفاء. وبذلك تضاعف المردود الفلاحي أربع مرات، ووفر فائضا اهله لاحتلال الرتبة الاولى في التصدير. كما وضع الاتحاد نظام جديد للإنتاج لمواجهة المنافسة التكنولوجية، يرتكز على الاتصالات وشبكة المعلومات وتبادل الأطر والتقنيات. الأمر الذي مكنه من تطوير صناعة الفضاء (أريان)  و الطائرات (إيرباص) التي يتم تصنيعها في أربعة دول. وبذلك ساهمت السياسة التكنولوجية المشتركة في احتلال المرتبة الأولى عالميا في إطلاق الأقمار الاصطناعية.

                  2) في الميدان النقدي:

           دعمت دول الاتحاد الأوربي سعيها من أجل الوحدة النقدية بالاتفاق في قمة ماستريخت سنة 1992 على خلق عملة موحدة على صعيد المجموعة دخلت حيز التطبيق ابتداء من سنة 1999،بمشاركة 17 دولة. وبذلك استطاع الأورو فرض وجوده في التجارة العالمية حيث حقق %33 منها واحتل المرتبة الثانية بعد الدولار الأمريكي، الأمر الذي يبرز حيوية القوة النقدية للاتحاد.

       خــــــــــــاتـــــــــمة:

          رغم هدف الوحدة والاندماج الذي تسعى دول الاتحاد الأوربي لتحقيقه، فإن مبدأ المنافسة  يعتبر عامل قوة لهذا الاتحاد.

         

أضف تعليقاً

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s