ظاهرة الأنظمة الديكتاتورية: دراسة حالة النازية


                    الديكتاتوريات أنظمة شمولية ظهرت بأوربا فيما بين الحربين. فكيف ظهرت النازية بألمانيا؟ وما هي بيوغرافية مؤ سسها ؟

                           I ـ النظام النازي:

              1 ـ ظهور النازية وتطبيق الديكتاتورية:

           بعد انهيار النظام الإمبراطوري بألمانيا عقب الحرب العالمية الأولى، ظهرت جمهورية فيمار (1919 – 1933 ) التي  واجهت أزمات اقتصادية واضطرابات سياسية ناتجة عن القيود التي فرضتها معاهدة فرساي. وقد استفاد الحزب الوطني الاشتراكي للعمال الألمان من هذه الأوضاع، فارتفع عدد منخرطيه، الأمر الذي أوصل هتلر إلى منصب مستشار سنة 1933، ومكنه من تطبيق قوانين منع بموجبها الأحزاب وحل النقابات وجمع بين المستشارية والرئاسة، كما  وحد الرايخ، وبذلك أرسى قواعد النظام الديكتاتوري.

             2 ـ السياسة الاقتصادية والاجتماعية للنازية :

          طبق هتلر في الميدان الاقتصادي مخططين رباعيين، ركزا على الأشغال الكبرى وصناعة الأسلحة. وبذلك ارتفع عدد سكان البلاد وتضاعف الإنتاج الصناعي، فظهرت الحاجة إلى المواد الأولية والمجال الحيوي. وفي الميدان الاجتماعي، طبق سياسة عنصرية تمجد العرق الجرماني وتقر البقاء للأقوى.

                    IIـ  دراسة بيوغرافية هتلر:

              1)  حياة هتلر وصفاته وأفكاره :

           ولد أدولف هتلر بمدينة برونو النمساوية سنة 1889، وانخرط في صفوف الجيش سنة  1914، وانظم إلى الحزب الوطني الاشتراكي للعمال الألمان سنة 1919، واصبح رئيسا له سنة 1921، وقاد انقلاب سنة  1923، لكنه سجن سنة 1924، وعين مستشارا سنة 1933، وجمع بين الرئاسة والمستشارية سنة 1934، وانتحر سنة 1945 بعد انهزامه في الحرب العالمية الثانية.وتتميز شخصيته بالموهبة وحب السلطة والجدال وسرعة الغضب والأنانية… وبأفكاره التي تعتبر النازية، نقيض النظام البرلماني، لكونها تحصر المسؤولية في شخص الزعيم. وبارتكازه في بناء الدولة على أساس عنصري، ينكر المساواة بين الأعراق، ويرفض البقاء للضعفاء. وفي اعتباره المجال الحيوي من مقومات البقاء للشعب الألماني.

          2) سمات الدولة النازية :

         تتمثل أهم سمات الدولة النازية في الشمولية التي تسعى إلى إقرار نظام ديكتاتوري يحتكر كل السلط، ويعتمد على سياسة الحزب الوحيد، ومصادرة حرية التعبير، وقمع المعارضة. وفي توجيه الاقتصاد والمجتمع باعتماد سياسة التخطيط لتحقيق الاكتفاء الذاتي والقضاء على البطالة وتشجيع  الولادة. وفي العنصرية، للاعتقاد في أهمية الجنس الآري ونقائه. وفي التوسعية، بالبحث عن المجال الحيوي ورفض قيود معاهدة فرساي.

               خـــــــــــــاتــــــــــــمة:

           ساهمت القيود التي فرضت على ألمانيا بموجب الحرب العالمية الأولى، في ظهور التطرف السياسي الذي توج بوصول النازية إلى السلطة، وعودة التوتر إلى العلاقات الدولية, مما تسبب في اندلاع الحرب العالمية الثانية.  

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s