انهيار الامبراطورية العثمانية والتدخل الاستعماري في المشرق العربي


  شكلت وفاة السلطان سليمان القانوني (1520-1566 ) بداية لانهيار الإمبراطورية العثمانية. فماهي عوامل تدهورها؟ وما الأساليب التي استعملتها القوى الاستعمارية لتقسيمها؟

                              Iـ  عوامل انهيار الإمبراطورية العثمانية:

            1- العوامل السياسية والعسكرية:

            تتمثل العوامل السياسية في وصول سلاطين ضعاف إلى الحكم بعد وفاة سليمان القانوني، وخاصة بعد مراد الثالث (1574- 1595) وانشغال الأمراء بالصراع حول السلطة. وتتجلى الإدارية في انفراد الصدر الأعظم بتسيير شؤون البلاد بعد تخلي السلاطين عن رئاسة ديوان الوزراء. أما العسكرية فتتجلى في تمرد جيش الإنكشارية بتوقف سياسة الفتوحات.

            2 – العوامل الاقتصادية:

            شكل توقف الفتوحات، وتراجع دور الإمبراطورية في التجارة العالمية بعد وصول الأوربيين إلى الشرق الأقصى.أزمة مالية عجزت الموارد الضريبية عن تغطيتها بفعل تزايد نفقات القصر، وارتفاع قيمة الديون المخصصة لتمويل الإصلاحات. فأفلست ميزانية الدولة التي وضعتها الدول الأوربية سنة 1881 تحت رقابة صندوق الدين العثماني.وأصبحت الإمبراطورية العثمانية تعرف بالرجل المريض، وتكاثرت الأطماع الأوربية حولها، فظهرت المسالة الشرقية، وأجبرت الدولة العثمانية على إبرام العديد من الاتفاقيات، فقدت بموجبها أجزاء مهمة من البلاد خلال القرن 19 وبداية القرن العشرين.

                          IIـ التدخل الاستعماري في المشرق العربي:

            1 –  التنافس الاستعماري والتدخل قبل الحرب العالمية الأولى:

            بدا التنافس الاستعماري خلال القرن 19 ومع بداية القرن 20 حيث تراجعت الحدود الترابية للإمبراطورية العثمانية. وبدا التدخل  بالمنطقة بفعل الحملة الفرنسية على مصر سنة 1798 وتزايد القوة العسكرية لمحمد علي (1769-1849)) مما جعل الاهتمام  بالمسالة الشرقية يتزايد ويتخذ عدة اشكال حيث ارتفعت الاستثمارات بالمنطقة ( أسهم قناة السويس) وكثرت المشاريع ( السكة الحديدية…). وبذلك ارتفعت القروض الاوربية التي حولت المنطقة إلى سوق لجلب المواد الأولية وتصريف البضائع وفائض رؤوس الأموال.

            2 – التدخل الاستعماري إبان الحرب وتقسيم المشرق العربي:

            بدا منذ 1914، بفرض الحماية البريطانية على مصر والكويت. وباستغلال العرب بزعامة الشريف حسين للقيام بالثورة  على العثمانيين مقابل دعم استقلالهم، غير أن بريطانيا وفرنسا وروسيا، ابرموا اتفاقية سايكس  بيكو سنة 1916 لتقسيم البلاد العربية. وأصدرت بريطانيا وعد بلفور سنة 1917 لتكوين وطن قومي لليهود في فلسطين. وأخضعت وفق المادة 22 من ميثاق عصبة الأمم، الدول العربية بعد نجاح تورثها، للانتداب وفق مقررات مؤتمر سان ريمو سنة 1920.

                 خـــــــــــــاتـــــــمة:

                   انهارت الإمبراطورية العثمانية خلال القرن 20، بفعل اضطراب أوضاعها الداخلية وتزايد الضغوط الأوربية.    

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s