الضغط الاستعماري على المغرب

on

تعرض المغرب للعديد من الضغوطات. فما نوعية الضغوط التي مارستها الدول الاوربية على المغرب ؟ وكيف تمت مواجهتها؟ وكيف تم فرض الحماية الفرنسية والاسبانية على المغرب ؟

                          I ـ  الضغوط العسكرية :

           1) الضغط العسكري الفرنسي :

            يرتبط هذا الضغط، بدعم المغرب للمقاومة الجزائرية بقيادة الأمير عبد القادر. الذي اتخذ من المناطق الشرقية للمغرب منطلق لعملياته العسكرية. مما دفع الجيش الفرنسي إلى ملاحقته، وبذلك قامت معركة ايسلي سنة 1844 بين الجنرال بيجو والجيش المغربي بقيادة الأمير محمد بن عبد الرحمان. والتي انتهت بانهزام المغرب وإبرام معاهدة للامغنية سنة 1845 . وهي المعاهدة التي وضعت ثلاثة أنواع من الحدود بين المغرب والجزائر، تميزت الأولى بكونها واضحة، وهي الممتدة من واد عجرود إلى ثنية الساسي، واعتمدت الثانية على المجال القبلي من ثنية الساسي إلى فجيج،بينما اعتبرت الثالثة أرضا فلاة وتركت دون تحديد.

            2) الضغط العسكري الاسباني:

            تمكن الجيش الاسباني من احتلال تطوان في 6 فبراير 1860 ، بعد الانتصار على الجيش المغربي.الأمر الذي ترتب عنه عقد معاهدة صلح في ابريل 1860. والتي تضمنت شروطا مالية تتمثل في تقديم غرامة مالية قدرها 20 مليون ريال، حصل الأسبان على نصفها واستخلصوا الباقي من المداخيل الجمركية للموانئ المغربية. وأخرى ترابية حصل بموجبها الأسبان على بعض الأراضي مقابل إخلاء مدينة تطوان.

                    II ـ  التهافت الاستعماري ومراحل فرض الحماية :

           1)  ساهمت الضغوط التجارية في تبني سياسة الاصلاحات:

            انطلقت الضغوط الاقتصادية مع توقيع اول اتفاقية تجارية بين المغرب وبريطانيا سنة 1856، واسبانيا 1861،وفرنسا 1863، بإلاضافة الى مؤتمر مدريد سنة 1880. حيث حصل الاوربيون على امتيازات قضائية وتجارية وسياسية، تدخلوا بموجبها في اختصاصات المخزن، وكونوا طبقة من المحميين لم تستفيد منها خزينة الدولة. فعرف المغرب أزمة اقتصادية ومالية (تراجع مداخل الخزينة، عجز الميزان التجاري،تدهور العملة) أجبرت سيدي محمد بن عبد الرحمان ( 1859 -1873 ) والحسن الأول ( 1873 -1894 ) على تبني إصلاحات عسكرية، إدارية وجبائية، اقتصادية ومالية، بهدف تجنب الاحتلال العسكري الأوربي. غير أن هذه الإصلاحات فشلت بفعل الضغوط الأوربية، ومعارضة العلماء.

            2) ترتب عن تدهور اوضاع المغرب فرض الحماية :

            بوصول المولى عبد العزيز (1894-1908) الى الحكم تدهورت اوضاع المغرب السياسية بفعل الثورات (بوحمارة 1902) والاقتصادية نتيجة خضوع مالية الدولة لإدارة السلف. وقد حاولت فرنسا فرض حمايتها على المغرب سنة 1905 بعد تبادلها للمصالح مع ايطاليا (1902) وبريطانيا (1904) غير ان الاطماع الالمانية فرضت احترام استقلال المغرب بموجب مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906 ولم يسوى الامر بينهما إلا بعد ازمة اكادير 1911. وقد مر الاحتلال الفرنسي للمغرب بمرحلتين، توج باحتلال العاصمة وتوقيع معاهدة الحماية بتاريخ 30 مارس 1912 مع السلطان المولى عبد الحفيظ.

                خـــــاتـــــمة:

            فشلت سياسة الإصلاح في إبعاد الضغوط الأوربية وأدخلت المغرب في أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية، انتهت بفرض معاهدة الحماية وتقسيم المغرب بين فرنسا واسبانيا. غير أن الاحتلال واجه مقاومة عنيفة.

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s