الثورة الفرنسية وليدة فكر الأنوار


شكلت الثورة الفرنسية لسنة 1789 نقطة تحول أساسية في التاريخ الفرنسي والعالمي وفي إقرار الديمقراطية وحقوق الإنسان. فما دور فلاسفة الانوار في التمهيد للثورة؟ ولماذا اعتبرت الثورة الفرنسية ثورة اجتماعية وسياسية؟

        Iـ مهد فكرو عصر الأنوار لقيام الثورة الفرنسية:

                         1 ـ مفهوم فكر الانوار:

            يقصد بفكر الانوار، التيار الفكري الذي ظهر بفرنسا خلال القرن 18، والذي طالب باسم العقل بحرية التفكير والتعبير، وباحترام الحقوق الطبيعية للإنسان. وقد تزعمه مونتيسكيو وفولتير وروسو. حيث طالب الاول في كتابه روح القوانين بفصل السلط، حيث كانت فرنسا ملكية مطلقة يتمتع فيها الملك بالحق الاهي. ودعا الثاني الى المساواة منتقدا التراتبية الاجتماعية في فرنسا قبل الثورة، و ركز الثالث على الحرية والمساواة أمام القانون في اطار حكومة ديمقراطية، منتقدا بذلك الاستغلال الذي تتعرض له الهيئة الثالثة. وبذلك عرف القرن 18 في فرنسا بعصر الانوار.

                         2 ـ ظروف اندلاع الثورة الفرنسية:

            عرفت فرنسا أزمة اقتصادية انطلقت من البوادي فيما بين 1787 و1789 بفعل تراجع الإنتاج الفلاحي مما تسبب في ارتفاع الأسعار وحدوث المجاعات. وقد انتقل تأثيرها إلى المدن، حيث تدهورت الحرف والتجارة وانتشرت البطالة. وبذلك عجز السكان عن أداء الضرائب، وتراجعت مداخيل الدولة مما اجبر لويس 16 على تعميم الضرائب على كل الفئات بما فيهم النبلاء، فاستدعى مجلس الهيئات العامة. غير ان القرار واجه ثورة البوادي وانتفاضة ممثلي الهيئة الثالثة الذين كونوا الجمعية الوطنية، ووصلت الثورة الى باريس في 14 يوليوز 1789م.

          IIـ مراحل ونتائج الثورة الفرنسية:

                          1 ـ مراحل ومظاهر انهيار النظام القديم:

            دامت الثورة الفرنسية عشر سنوات، ومرت عبر ثلاث مراحل هي الملكية الدستورية (يوليوز1789 – غشت 1792) باحتلال سجن لباستي، والقضاء على الامتيازات القديمة، وإعلان بيان حقوق الإنسان والمواطن ووضع أول دستور للبلاد.و الجمهورية الثورية (غشت 1792 – يوليوز 1794) التي عرفت تصاعد التيار الثوري بزعامة روبيسبيير، حيث تم إعدام الملك. أما الجمهورية المعتدلة (يوليوز 1794 – نونبر 1799)، فشكلت فترة تراجع التيار الثوري وعودة البرجوازية المعتدلة التي سيطرت على الحكم ووضعت دستورا جديدا، وتحالفت مع الجيش، كما شجعت الضابط نابليون بونا بارت للقيام بانقلاب عسكري وضع حدا للثورة وأقام نظاما  ديكتاتوريا توسعيا.

                          2 ـ نتائج الثورة الفرنسية :

            تتمثل في الغاء نظام الامتيازات والحقوق الفيودالية (الامتيازات الوراثية التي يتمتع بها النبلاء والاكليروس) والمحاكم الاقطاعية، والضرائب وشراء المناصب… وهي الامتيازات التي قررت الجمعية الوطنية إلغائها بتاريخ 4 غشت 1789، وأعلنت حقوق الإنسان والمواطن، حيث أقرت الحرية والمساواة والتآخي…

خـــــــــاتـــــمة:

            تعتبر الثورة الفرنسية نقطة تحول في تاريخ حقوق الإنسان، والذي امتد تأثيره إلى باقي بلدان العالم بفعل السياسة التوسعية لنابليون.

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه:
search previous next tag category expand menu location phone mail time cart zoom edit close