مذكرة حول الفروض


 

مذكرة 152 حول الإجراءات الخاصة بالتقويم بشهادة السلك الإعدادي
بسم الله الرحمن الرحيم
المملكة المغربية الرباط في 

وزارة التربية الوطنية الموافق لـ : 18 نونبر 2001

مذكرة رقم 152

إلى السيدات والسادة

مديري الأكاديميات
نائبات ونواب الوزارة
مفتشي التعليم الثانوي
رؤساء المؤسسات الإعدادية
الأساتذة العاملين بالتعليم الإعدادي

الموضوع : شهادة السلك الإعدادي
المرجــــع : القرار المنظم لامتحان شهادة السلك الإعدادي
سلام تام بوجود مولانا الإمام دام له النصر والتأييد
وبعد، في إطار إصلاح النظام التربوي الذي يستند في إجراءاته على المبادئ المتضمنة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وعملا على تطوير عمليات التقويم التربوي تدريجيا بالمرحلة الإعدادية وفقا لمضامين هذا الميثاق، يشرفني إخباركم بأن انتقال التلاميذ من مستوى إلى آخر في المرحلة الإعدادية يتم على أساس المراقبةالمستمرة. وتتوج هذه المرحلة بامتحان شهادة السلك الإعدادي الذي يشتمل على ثلاثة مكونات : المراقبة المستمرة، الامتحان الموحد المحلي، الامتحان الموحد الجهوي

أولا : المراقبة المستمرة

إذا كان أحد الأهداف الأساسية من اعتماد المراقبةالمستمرة يكمن في تعزيز دور الأستاذ وتمتين العلاقة التربوية بينه وبين تلامذته لتحقيق أقصى حد ممكن من تكافؤ الفرص، فإن نجاح تطبيقها يقتضي الالتزام بالمبادئ العامة، والتقيد بالترتيبات الضرورية لضبط عملياتها المختلفة، حتى تقوم المراقبةالمستمرة بدورها على أحسن وجه في تكوين التلميذ وتقويم مدى تحقق الأهداف ورصد مختلف الثغرات وتحديد أساليب الدعم والتقوية

 مبادئ وأهداف عامة
إن اعتماد المراقبةالمستمرة وسيلة لتقويم مردودية التلميذ وتحديد القرار المناسب انطلاقا مما حصله من نتائج، يتطلب من السيدات والسادة الأساتذة الالتزام بالمبادئ والأهداف العامة التالية

الحرص على إنجاز البرامج الدراسية المقررة حسب التوزيع المعتمد وفي الفترات المحددة

مراعاة الأهداف والتوجيهات التربوية الخاصة بكل مادة

تتبع أعمال التلاميذ ومراقبتها بكيفية مستمرة ومنتظمة

ربط المراقبةالمستمرة بمفهوم التقويم التكويني بما يتطلبه ذلك من حرص شديد من لدن جميع الفاعلين التربويين على ألا تزيغ هذه المراقبة عن أهدافها التربوية التكوينية بتقويم بعض المهارات الخاصة كالتعبير الشفهي، والأشغال التطبيقية وكذا المهارات التجريبية

تعريف التلاميذ بمستواهم الدراسي الحقيقي، وحثهم على الاجتهاد والمواظبة والانضباط، ودفعهم إلى التباري لتحقيق المزيد من التقدم والنجاح

تتبع أعمال التلاميذ ورصد نتائجهم باستمرار والوقوف عند نقط الضعف لديهم بقصد استدراكها وتقويمها

 تنظيم المراقبةالمستمرة

  • الإجراءات التنظيمية

تمتد المراقبةالمستمرة على مدى الدورتين الدراسيتين، وتعتمد على أنواع وأساليب التقويم والقياس المختلفة من فروض وأسئلة وتمارين كتابية أو شفهية واختبارات بدنية ورياضية وأشغال تطبيقية وأنشطة أخرى ترتبط بالمنهاج كالواجبات المنزلية والبحوث بحسب ما تقتضيه طبيعة كل مادة من المواد الدراسية المقررة، وما تسمح به ظروف عمل الأستاذ والتلميذ. وتلحق بهذه المذكرة مذكرات توضيحية خاصة تحدد المبادئ والتنظيمات المرتبطة بخصوصية كل مادة من المواد الدراسية
ويتولى الأستاذ اختيار التمارين والأنشطة التقويمية المناسبة وفقا لوسائل القياس وأدواته المختلفة، ويتعين في هذا الإطار أن يخبر التلاميذ مسبقا بمواعيد إجرائها، كما يسهر الأستاذ على مراقبة إجرائها وتصحيحها، على أن يوافي إدارة المؤسسة بالنقط المستحقة في الأسبوع الموالي لإنجازها. ويتعين في هذا الإطار التنسيق بين أساتذة القسم الواحد
ضمانا للسير العادي للدراسة وتجنبا لإرهاق التلاميذ
وعند إجراء الفروض الكتابية فإنه ينبغي أن تعاد أوراق التحرير مصححة إلى التلاميذ لتعرف أخطائهم وتصحيحها، استنادا إلى أجوبة معيارية وسلم دقيق للتنقيط
ومن أجل إشراك آباء وأولياء التلاميذ في تتبع مسار تعليم وتكوين بناتهم وأبنائهم، فإن إطلاعهم على أوراق الفروض المصححة ينبغي أن يتم بكيفية اعتيادية وتلقائية
وفي جميع الحالات ينبغي أن تتوزع نقط المراقبةالمستمرة بكيفية تتناسب والتدرج في إنجاز المقرر

  • حساب معدل المراقبةالمستمرة

أما فيما يخص كيفية حساب معدلات المراقبةالمستمرة فيتعين إتباع الإجراءات التالية
 تمثل كل نقطة من نقط المراقبةالمستمرة حصيلة للتقديرات التي نالها التلميذ في مختلف التمارين والفروض والأنشطة، وتحدد قيمتها من 0 إلى 20
 يحسب المعدل العام للمادة في كل دورة باعتماد مجموع النقط المحصلة(أنظر المذكرة  الخاصة بالمادة
 يتم اعتماد معاملات المواد الجاري بها العمل في السنتين الأولى والثانية الإعداديتين، في حين تؤخذ بعين الاعتبار بالسنة الثالثة معاملات المواد الواردة في القرار المنظم لشهادة السلك الإعدادي
 يحسب المعدل السنوي على أساس قسمة مجموع معدل الدورتين على اثنين
وبخصوص التغيب عن حصص فروض المراقبة المستمرة، فيجدر التنبيه إلى ما يلي 
أن كل تغيب غير مبرر يستحق عليه التلميذ صفرا
 في حالة غياب مبرر، يعطي الأستاذ للتلميذ المعني بالأمر فرصة استدراك ما فاته
 تتبع المراقبة المستمرة
سعيا إلى إنجاح عمليات المراقبة المستمرة، فإنه يرجى من السيدات والسادة المفتشين القيام بتتبع المراحل المختلفة المتعلقة بها مركزين بالخصوص على الإجراءات التالية إيلاء المراقبةالمستمرة العناية الكافية وذلك بتنظيم لقاءات تربوية مع السيدات والسادة الأساتذة لتوجيههم غلى كيفية تطبيق مقتضيات هذه المذكرة والمذكرة الملحقة بها والمتعلقة بالمادة دعما لجهودهم في اختيار أنسب الفروض والتمارين والأنشطة وأكثرها دقة
الإطلاع أثناء قيامهم بزيارة الأساتذة، على فروض المراقبةالمستمرة التي أنجزوها للتعرف على طبيعة موضوعاتها، وطريقة تصحيحها وعددها وظروف إنجازها وتواريخها لتنتهي العملية بصياغة تقارير في الموضوع توجه إلى المفتش المنسق الجهوي عند نهاية كل دورة لاستثمار نتائجها ولتطوير أساليب التقويم
التأكد من تسجيل موضوعات المراقبةالمستمرة بكاملها في دفاتر النصوص

كما يرجى من السيدات والسادة رؤساء المؤسسات الإعدادية الحرص على مراقبة دفاتر النصوص للتأكد من اشتمالها على الفروض اللازمة، وكذا مراقبة أوراق التنقيط المعبأة من لدن الأساتذة، وإدراج موضوع المراقبة في جدول أعمال المجالس التعليمية، ومن السيدات والسادة مديري الأكاديميات عقد لقاءات مع السيدات والسادة نائبات ونواب الوزارة ومفتشي التعليم الثانوي العاملين بالمرحلة الإعدادية، ومع رؤساء المؤسسات الإعدادية لشرح مضمون المذكرات الخاصة بالموضوع، واتخاذ الترتيبات الضرورية لتطبيقها وتتبعها
ثانيا : امتحان شهادة السلك الإعدادي
نظرا للأهمية التي تكتسيها السنة الثالثة باعتبارها السنة النهائية في التعليم الإعدادي، ولما للتقويم التربوي من دور حاسم في تتويج هذه المرحلة بنيل شهادة السلك الإعدادي، فإن اعتماد المراقبةالمستمرة والامتحان الموحد المحلي والامتحان الموحد الجهوي تشكل كلها منظومة متكاملة تأخذ مبادئ الاستمرارية والمرحلية والشمولية في أساليب التقويم وأشكاله، وتتأسس وفق نظرة تربوية تستحضر أهمية كل المواد الدراسية في تحقيق بعدها التكويني، وتراعي قدرات التعلم وكفايته التواصلية والمنهجية والثقافية

  • المراقبةالمستمرة

تجرى المراقبةالمستمرة في السنة الثالثة الإعدادية، وتشمل جميع المواد الدراسية المقررة وفق ما تنص عليه المذكرات الخاصة بهذه المواد من إجراءات وتتضمنه من مواصفات

  • الامتحان الموحدالمحلي 

ينظم الامتحان الموحد المحلي على صعيد المؤسسة في ختام النصف الأول من السنة الدراسية في جميع المواد الدراسية المعممة وغير المعممة، ويشكل محطة للتقويم الإجمالي بالنسبة للدورة الأولى، ويسعى من خلال ما يعتمده من أدوات موحدة للقياس إلى ضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ، وإجراء تقويم موضوعي لمكتسباتهم المعرفية والمهارية
ويتم اختيار موضوعات الامتحان الموحد المحلي لكل مادة من لدن أساتذة المادة العاملين بالسنة الثالثة الإعدادية، كما يتم وضع دليل للتصحيح يتضمن تحديد عناصر للإجابة وسلم للتنقيط وفق التعليمات الخاصة بالامتحان الموحد لكل مادة
وتجدر الإشارة إلى أن عملية التصحيح ينبغي أن تتم من طرف أساتذة المادة العاملين بالسنة الثالثة الإعدادية

  • الامتحان الموحد الجهوي 

ينظم الامتحان الموحد الجهوي في نهاية السنة الثالثة من التعليم الإعدادي في مقرر النصف الثاني من السنة الدراسية في مواد اللغة العربية والرياضات واللغة الفرنسية والتربية الإسلامية والاجتماعيات. ويجتاز التلاميذ اختبار الاجتماعيات إما في التاريخ أو الجغرافية بناء على نتيجة قرعة تجرى خلال شهر ماي من كل سنة
فالمرجو من السادة مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين أن يسهروا على استنساخ هذه المذكرات وتوزيعها على جميع السادة المفتشين والأساتذة العاملين بالسلك التعليم الإعدادي، كما يرجى منهم ومن السادة نواب الوزارة ورؤساء المؤسسات الإعدادية، كل في دائرة اختصاصه، السهر على تطبيق مقتضياتها
والمرجو من السادة المفتشين أن يوضحوا للسادة الأساتذة مضمون هذه المذكرة أثناء اللقاءات التربوية وأن يتتبعوا تنفيذها ومدى الالتزام بتطبيق محتواها
والأمل معقود أن تتظافر جهود الجميع لتحقيق الأهداف المتوخاة من هذه المذكرة

والسلام
وزير التربية الوطنية
عبد الله ساعف

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s