5


المغرب القديم:

الممالك الامازيغية ومقاومة الرومان

           ساهمت اهمية موقع المغرب القديم في تعرضه للاحتلال، مما ادى الى قيام المقاومة الامازيغية. فماهي ابرز هذه الممالك؟ وكيف واجه الامازيغ الاحتلال الروماني؟

      I.      موطن الممالك الامازيغية ومراحل حكمها:

                        1)موقع المغرب القديم:

            شكلت افريقيا الشمالية قبل الاحتلال الروماني موطنا للقبائل الامازيغية التي اطلق عليها الاغريق اسم الليبيين والنوميديين والموريين.وقد قسمها الرومان الى موريطانيا القيصرية وموريطانيا الطنجية، حيث ظهرت الممالك الامازيغية بنوميديا مع ماسينيسا سنة 202ق م وموريطانيا مع باخوس الاول سنة 118 ق م. وقد توحدت المملكتان اللتان خضعتا للاختلال الروماني حوالي 40 م.

                  2)المحطات التاريخية للممالك الامازيغية:

            تاسست مملكة نوميديا مع ماسينيسا (202 – 148ق-م) ومسيبسا (148-142 ق-م) ويوغرطة (108-105ق-م) ثم كاندا وهيمبسال2 و جوبا الأول. أما موريطانيا فاسسها باخوس الأول 118ق م، وانقسمت بعد وفاته إلى شرقية بقيادة باخوس الثاني وغربية بزعامة بوغود. وقد تعرضت لاحتلال روماني مؤقت، وتوحدت في عهد جوبا الثاني (25ق-م /23م) الذي تربى في روما واشتهر بعلمه وكثرة تآليفه وبتدريسه ليوليوس قيصر. لكن خلفه بطليموس، الذي تزايد نفوذه بالقضاء على ثورة تاكفاريناس (16م-24م)، وشرع في توسيع حدود مملكته، أثار مخاوف الإمبراطور الروماني كالكولا،الذي اغتاله سنة 40م. وقسم موريطانيا إلى طنجية وقيصرية، وبذلك خضع المغرب القديم للاحتلال الروماني.

 

   II.      الاحتلال الروماني والمقاومة الامازيغية:

                        1)أسباب الاحتلال الروماني:

         توحدت مملكة نوميديا مع موريطانيا في عهد جوبا الثاني، الذي اتخذ عاصمتان هما تيباسا و وليلي ، لمواجهة اضطراب أوضاع البلاد. لكن تخوف الرومان من سياسة بطليموس ، وأطماعهم بالمنطقة التي تزخر بالمعادن والأشجار، والإنتاج الفلاحي. دفع الرومان إلى احتلال البلاد، وتطبيق سياسة اقتصادية ركزت على الضرائب وتوفير الحاجيات الغذائية لروما، وجعلت البلاد سوقا لترويج تجارتها.

                  2)المقاومة الامازيغية للاحتلال الروماني:

            شكل اغتيال بطليموس بداية للثورة الامازيغية  التي انطلقت مع وزيره أيدمون (40-43م) وثورة موريطانيا الطنجية 180م وثورة إفريقيا الرومانية (235-284م) ثم الثورة الدينية التي تزعمها القس دوناتوس (429م). مما يدل على رغبة الامازيغ في الاستقلال والانفصال عن الإمبراطورية الرومانية.

            تمكن الرومان بعد القضاء على ماسنيسا ويوغرطة وبطليموس من فرض وصايتهم على المغرب القديم، ثم السيطرة عليه. غير أن سياسة الاستغلال التي تهجتها روما كانت سببا في تزايد حدة المقاومة الامازيغية ضدها.

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه:
search previous next tag category expand menu location phone mail time cart zoom edit close