نحن والعالم نتقاسم الكرة الأرضية (9)

نحن والعالم نتقاسم

الكرة الأرضية (9)

مقدمة :

        أصبحت قضايا البيئة ومشكلاتها قاسما مشتركا بين جميع سكان العالم.فما أبعاد المشكلات

البيئية؟  وما الأخطار التي تهدد الكرة الأرضية؟  و ما الجهود التي بذلهاالمغرب لمواجهتها؟

     І      تتعدد أبعاد المشكلات البيئية، وتتنوع قضاياها الكبرى:

          1 – تتخذ المشكلات البيئية أبعاد عالمية:

تعتبر الكرة الأرضية نظاما إيكولوجيا واحدا ومشتركا، لهذا لم تعد المشكلات البيئية قضية محلية 

فقط،بل قضية إقليمية وعالمية، فالتلوث ينتقل من مكان لآخر، وتدهور طبقة الأوزون لن يكون

تأثيره  محصوراعلى منطقة واحدة من الكرة  الأرضية، كما أن تلوث البحار بالنفايات والمواد

الكيماوية  يهدد مياه كل الدول المطلة على البحار والمحيطات.

           2 – يعاني العالم من ست قضايا بيئية الكبرى :

    والتي تتمثل في تدهور الأرض والتربة الزراعية بسبب الاستعمال غيرالمناسب للأراضي

الفلاحية وضعف جودة التربة بالإضافة إلى إزالة الغطاء النباتي، مما يفقد الارض حوالي 30 مليار

 طن منالتربة الخصبة ويهدد ربع مساحة الكرة الأرضية بالتصحر.وتراجع الغطاء النباتي بسبب

توسيع الأراضيالزراعية والاستغلال المفرط للخشب، مما يتسبب في تدمير 146 مليون ه/س

 من الغطاء النباتي. وتدهور المياه بتوالي سنواتالجفافوالاستغلال غيرالمعقلن للمياه، مما

احدث  خصاصا في المياهالصالحة للشرب. وتلوث الهواء وشبح التغيرات المناخية الناتج عن

تزايد انبعاث الغازات مما تسبب في اتساع ثقب الأوزون وارتفاع درجة حرارة الأرض. وتهديد

التنوع البيولوجي وتدهور الوسط الساحلي والبحري بسبب الضغطالديمغرافي والتنمية غير

المستديمة، فأصبحت العديد من الكائنات مهددة بالانقراض. ومشكلات البيئة الحضرية بفعل تراكم

النفايات ومشاكلالمرور والإسكان مما خلقعجزا في توفير الخدماتالاجتماعية والمرافق

الأساسية والضغط على الموارد الطبيعية.

     ІІ            مجهودات الدولة ودراسة مشكل بيئي:

     1. ساهم المغرب في معالجة قضايا البيئة وطنيا ودوليا:

     على المستوى الدولي، التزم المغرب بالانخراط في التنمية المستديمة بالتوقيع على الاتفاقيات

المنبثقة عن قمة ريو 1992 والمتعلقة ببرنامج عمل 21 والاتفاقية الاطار حول التغيرات المناخية

والاتفاقية حول التنوع البيولوجي… وتنظيم مؤتمر مراكش حول التغيرات المناخية سنة 2001،

والمساهمة في تخفيض إصدارات ثاني اوكسيد الكربون. أما على المستوى الوطني، فقد ارتكزت

السياسة البيئية بالمغرب على اربع مستويات هي مستوى جمع المعلومات، وذلك بوضع نظام 

لجمع المعطيات حول البيئة وإعداد تقارير سنوية عنها. وعلى مستوى التشريع، بملائمةالقوانين

الوطنية مع الاتفاقيات الدولية. وعلى مستوى التحفيز، بوضع آليات تحفيزية للفاعلين الاقتصاديين

للمحافظة على البيئة وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والمنظماتالحكومية. وعلى مستوى التحسيس،

بإدماج الثقافة البيئية في برامج التعليم مع إرساء أسسأخلاقيات البيئة.              

    2   – دراسة مشكل النفايات المنزلية واقتراح حلول:

  تتطلب دراسة المشكل البيئي،تعريف  النفايات المنزلية وتحديد المشكل البيئي الذي تطرحه،وتدقيق

وحصر المشكلات البيئية المرتبطة بالنفايات المنزلية، ورصد حجم هذا المشكل البيئي بالمنطقة التي

أسكن فيها، وضبط أساليب إدارة النفايات المنزلية بجماعتي، ورصد التقنيات المعتمدة في تدبير

النفايات المنزلية بالمنطقة. أما اقتراح الحلول، فيتم عن طريق البحث عن الاقتراحات ومناقشتها ،

واختيار الاقتراحات المناسبة، وصياغة الاقتراحات وعرضها على الجهات المعنية.

خاتمة :

               أصبح الحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة أمرا ملحا لضمان حقوق الأجيال المقبلة.  

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.