مذكرة رقم :175

                                                                      المملكة المغربية

                                                               وزارة التربية الوطنية

                                                                   والتعليم العالي

                                                                   وتكوين الأطر

                                                               والبحث العلمي

مذكرة رقم: 175                                                                         الرباط في :12 ذوالحجة 1431

                                                                                                الموافق ل : 19 نونبر 2010

                                 إلى السيدات والسادة :

                                   -          مديرتي ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين

                                  -          النائبات والنواب بالعمالات والأقاليم

                                  -          المفتشات والمفتشين العاملين بالتعليم الابتدائي والثانوي

                                 -          مفتشات ومفتشي التوجيه التربوي

                                -          مديرات ومديري المؤسسات الابتدائية والثانوية الإعدادية

                                           والتأهيلية العمومية والخصوصية

                               -          مستشارات ومستشاري التوجيه

                              -          الأستاذات والأساتذة العاملين بالمؤسسات الابتدائية والثانوية

                                         الإعدادية والتأهيلية العمومية والخصوصية

الموضوع : تأطير وتتبع المراقبة المستمرة بالتعليم المدرسي.

المرجع : -   قرار وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي رقم 2383.06 الصادر في 23

                 من رمضان 1427 (16 أكتوبر 2006 ) في شان تنظيم امتحانات نيل شهادة الدروس الابتدائية.

            –   قرار وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي رقم 2384.06 الصادر في 23 من

                 رمضان 1427 (16 أكتوبر 2006 ) في شان تنظيم امتحانات نيل شهادة السلك الإعدادي، كما تم تغييره

                 وتتميمه بقرار وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي رقم 1521.09 الصادر

                  بتاريخ 10 سبتمبر 2009.

            –   مقرر السيدة كاتبة الدولة المكلفة بالتعليم المدرسي، رقم 151 بتاريخ 14 رمضان 1431 الموافق ل 25

                أغسطس 2010 بشان تنظيم السنة الدراسية 2011-2010.

            –   المذكرة رقم 28 بتاريخ 26 فبراير 2010 بشان إعداد مواضيع الامتحان الموحد الجهوي لنيل شهادة السلك

               الإعدادي.

            –   المذكرة رقم 63 بتاريخ 29 مارس 2010 بشان الأطر المرجعية المحينة لمواد الامتحان الموحد الإقليمي

                 لنيل شهادة الدروس الابتدائية.

 

                                    سلام تام بوجود مولانا الإمام المؤيد بالله

 

            وبعد، فعملا على أجرأة مشاريع البرنامج الاستعجالي (2012 -2009 ) وخاصة المشروع المتعلق بتطوير نظام

التقويم والامتحانات، وتفعيلا لخلاصات اليوم الدراسي الخاص بالامتحانات الإشهادية المنظم من طرف الوزارة بتاريخ 18

 يوليوز 2009، واستحضارا لأثر المراقبة المستمرة على نتائج المتعلمات والمتعلمين في الامتحانات الإشهادية وعلى

انتقالهم من مستوى دراسي إلى آخر، وسعيا إلى تأسيس تعاقد ايجابي بين الفاعلين التربويين والمتعلمات والمتعلمين

 ومختلف الشركاء يقوم على الالتزام المتبادل بمبادئ الموضوعية والموثوقية والمصداقية، يشرفني أن أوافيكم بالمبادئ

 والإجراءات المتعلقة بالمراقبة المستمرة التي ينبغي العمل بها في كافة الأسلاك والمستويات التعليمية قصد تتبع ومراقبة

 فروضها حتى تؤدي وظائفها الجزائية والإشهادية بالشكل المطلوب، وتضمن حظوظا متكافئة لكل المتعلمات والمتعلمين.

أولا : الموجهات العامة للمراقبة المستمرة

تعتبر المراقبة المستمرة مكونا أساسيا لتقويم تحصيل المتعلمات والمتعلمين عبر مختلف الأسلاك والمستويات التعليمية،

ولاتخاذ القرارات بشان مساراتهم الدراسية، ولذا يجب الحرص على أن يتم إجراؤها في ظروف تضمن نتائجها درجة الدقة

 المطلوبة وذلك عبر:

            – انجاز البرامج الدراسية المقررة في الفترات المحددة لها، وفق المذكرات الفرعية الخاصة بكل مادة.

            – إعداد فروض أو تمارين المراقبة المستمرة بناء على مقتضيات التوجيهات التربوية الخاصة بكل مادة دراسية

             مع استحضار الموجهات العامة الواردة في الأطر المرجعية وتلك المرتبطة بمستجدات بيداغوجيا الإدماج.

            –  التقيد بالفترات المحددة لإجراء فروض المراقبة المستمرة كما هي محددة في مقرر السنة الدراسية وكذا في  

              مختلف المذكرات ذات الصلة.

            – تهييء المتعلمات والمتعلمين للتحكم في الكفايات الضرورية للتعامل مع وضعيات اختبارية مشابهة لوضعيات

              الامتحانات الموحدة.

            – الحرص على تتبع فروض المراقبة المستمرة للتأكد من مدى جودة أدواتها ومصداقية نتائجها.

 ثانيا : أساليب وأشكال المراقبة المستمرة

ينبغي العمل على تنويع أساليب وأشكال المراقبة المستمرة وفق طبيعة مناهج المواد الدراسية وما تنص عليه المذكرات

الفرعية المرتبطة بكل مادة.

            – الحرص على تنفيذ مقتضيات المذكرات المنظمة للمراقبة المستمرة الخاصة بالمواد الدراسية والتقيد  

           بالإجراءات الواردة فيها.

            – دعوة المجلس التربوي إلى إعداد جدولة زمنية دورية للفروض المحروسة، انطلاقا من مقرر تنظيم السنة

              الدراسية والمواعيد المحددة لها في المذكرات الفرعية الخاصة بكل مادة، وذلك على نحو يضمن السير العادي

              للدراسة ويجنب المتعلمات والمتعلمين كل مظاهر الإرهاق المترتبة عن تزامن الفروض، مع الحرص على   

             اطلاعهم على تلك الجدولة الزمنية في الوقت المناسب.

            – توفير الوسائل المادية الضرورية لإجراء فروض المراقبة المستمرة في ظروف مناسبة.

            – إعداد الأستاذات والأساتذة لجذاذات فروض المراقبة المستمرة، وفقا لأدوات التقويم المختلفة،

              واستنادا إلى    معايير واضحة وسلم دقيق للتنقيط.

            – إجراء الفروض وفق الجدولة الزمنية المحددة لها مع احترام الحيز الزمني المخصص لكل فرض، تهييء 

           ظروف الانجاز بما يضمن حظوظا متكافئة لجميع المتعلمات والمتعلمين من حيث الإجراء والحراسة والتتبع.

            – تصحيح إجابات المتعلمات والمتعلمين بالاستناد إلى عناصر الإجابة وسلم التنقيط المحددة سلفا في جذاذة

           الفرض.

            – تصحيح إجابات المتعلمات والمتعلمين لتمكينهم من التعرف على مواطن القوة ومواطن الضعف في تحصيلهم، 

            في أفق وضع خطة محكمة للدعم.

            – تجميع بطاقات التنقيط معبأة من لدن الأساتذة والأستاذات في اجل أقصاه أسبوعان من تاريخ إجراء الفرض.

            – إرفاق بطاقات التنقيط بأوراق التحرير بالنسبة للسلكين الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي.

            – الاحتفاظ بدفاتر أو ملفات المراقبة المستمرة عند الأساتذة بالنسبة للتعليم الابتدائي.

            – وضع أوراق التحرير ودفاتر وملفات المراقبة المستمرة من طرف الإدارة التربوية رهن إشارة المتعلمات 

            والمتعلمين وأمهات وآباء وأولياء أمورهم والمفتشات والمفتشين التربويين.

          – تدوين كل فروض المراقبة المستمرة الكتابية والشفهية في دفتر النصوص مع تواريخ إجراء وتصحيح

            تلك الفروض. أما عناصر الإجابة وسلالم التنقيط وشبكات تقويم الكفايات الشفهية فيحتفظ بها الأستاذ (ة)

            في ملفات خاصة.

ثالثا : إجراءات المراقبة المستمرة

1 –    على مستوى التأطير

يعتبر تأطير إجراء فروض المراقبة المستمرة حلقة أساسية في ضمان مصداقية نتائجها،و ذالك على المستويات الآتية:

1-1       على مستوى الأكاديمية

تدعو الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين ، في بداية كل موسم دراسي ، المجلس الجهوي للتنسيق والمصالح التربوية

 بالأكاديمية وبالنيابات، لاجتماع يخصص لوضع خطة عمل محكمة تغطي عمليات المراقبة المستمرة في كل مراحلها، بدا

بالتأطير، ومرورا بتتبع تنفيذ وانتهاء بالتقويم واستثمار النتائج.

1-2       على مستوى النيابة

يعمل مجلس التنسيق الإقليمي والمصالح التربوية بالنيابة على تنفيذ خطة العمل الجهوية وتأطير هيئة الإدارة التربوية

من مديرين ونظار وحراس عامين في مجال تدبير المراقبة المستمرة بالمؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية التابعة

للنيابة، وفق التوجيهات التربوية والمذكرات الصادرة بهذا الشأن.

1-3       على مستوى المناطق التربوية

ينظم السيدات المفتشات والسادة المفتشون لقاءات تربوية مع السيدات والسادة الأساتذة لاطلاعهم على ملامح الخطة

الإقليمية للمراقبة المستمرة المنبثقة عن الخطة الجهوية، ووضع تصورات لتتبع تنفيذها واستثمار نتائجها.

1-4       على مستوى المؤسسة التعليمية

ينظم السيدات مديرات والسادة مديرو المؤسسات التعليمية اجتماعات مع الأطر الإدارية والتربوية واطر التوجيه،

تخصص لدراسة الصيغ الممكنة لتنفيذ الخطة الإقليمية من اجل تدبير ناجح للمراقبة المستمرة، مما يقتضي إدراج

موضوع المراقبة المستمرة في جدول أعمال المجالس التربوية والمجالس التعليمية ومجالس الأقسام.

2-    على مستوى التنظيم

يلعب التنظيم دورا محوريا في تطبيق الخطة الجهوية والإقليمية للمراقبة المستمرة، مما يستدعي العمل بالمقتضيات

التنظيمية الآتية:

تضمين جدول أعمال المجالس التعليمية في دوراتها الأربع نقطة المراقبة المستمرة،ووضع جدولة زمنية للفروض

 الخاصة بكل مادة ترسل إلى السيدات والسادة مفتشات ومفتشي المواد، تحت إشراف السيدات النائبات والسادة النواب

الإقليميون للوزارة، من اجل تتبع انجازها في الأوقات المحددة لها.

3-    على مستوى التتبع والمراقبة

حتى يتمكن كل المتدخلين المعنيين بتتبع ومراقبة إجراء فروض المراقبة المستمرة واستثمار نتائجها، يتحتم العمل على

 مستويين اثنين:

            3-1 على مستوى المؤسسات التعليمية

يتعين على السيدات والسادة مديرات ومديري المؤسسات التعليمية، عن طريق آلية المجلس التربوي والمجالس التعليمية،

الحرص على ما يأتي:

-          احترام الجدولة الزمنية الخاصة بفروض المراقبة المستمرة.

-          مراقبة المذكرات اليومية للأستاذات والأساتذة وكذا دفاتر المراقبة المستمرة وملفات المتعلمات والمتعلمين،

            بالنسبة للتعليم الابتدائي، للتأكد من تضمنها للمعطيات الكافية الخاصة بالفروض المنجزة.

-          مراقبة دفاتر النصوص، بالنسبة للتعليم الثانوي، للتأكد من تضمنها لمواضيع الفروض المنجزة وسلالم تنقيطها

           وتواريخ إجرائها وتصحيحها.

-          مراقبة أوراق التنقيط المعبأة من قبل الأستاذات والأساتذة والتأكد من تطابق النقط المدونة على أوراق التنقيط

          لتلك المسجلة على أوراق التحرير.

-          إخبار المفتش المختص بكل ما يمكن ملاحظته من خلل، قصد تمكينه من معاينة الحالة واتخاذ الإجراءات المناسبة.

-          إعداد تقارير عند نهاية كل أسدس حول سير المراقبة المستمرة توجه إلى المجلس الإقليمي للتنسيق، تتضمن

 ظروف إجراء الفروض، وطبيعة مواضيعها وتواريخ انجازها وطريقة تصحيحها، مع اقتراح الإجراءات التربوية

والتنظيمية الهادفة إلى تطوير هذه العملية.

3-2       على مستوى المناطق التربوية

يقوم السيدات والسادة المفتشات والمفتشون بما يلي

            – تتبع مختلف مراحل انجاز فروض المراقبة المستمرة وباقي الأنشطة التقويمية المرتبطة بها كما هو وارد

             في المذكرات الفرعية الخاصة بكل مادة، وفي المقرر الوزاري المنظم للسنة الدراسية بالنسبة لفروض نهاية 

             الأسدوسين الدراسيين.

            – تنظيم لقاءات تربوية مع السيدات والسادة الأستاذات والأساتذة تخصص لفهم مختلف العمليات المرتبطة بتدبير

             المراقبة المستمرة.

        – إعداد تقرير تركيبي دوري حول سير المراقبة المستمرة وإرساله إلى المنسقيات الجهوية التخصصية في النصف

        الأول من كل دورة وعند نهايتها، على أن يتضمن هذا التقرير ظروف إجراء الفروض، وطبيعة مواضيعها وتواريخ

         انجازها وطريقة تصحيحها. ويتم العمل بنفس المنهجية فيما يخص باقي أنشطة المراقبة المستمرة، مع اقتراح

         الإجراءات التربوية والتنظيمية الهادفة إلى تطوير هذه العملية.

وتقوم المنسقيات الجهوية التخصصية باستثمار مختلف التقارير الواردة عليها وصياغة تقرير تركيبي في الموضوع،

 يرسل إلى المنسقية المركزية التخصصية التي تستثمر بدورها مختلف التقارير الواردة عليها، بهدف تقديم المقترحات

 القمينة بالإسهام في تطوير هذا النوع من التقويم وتحسين جودته.

4-    على مستوى استثمار النتائج

يتوج المسار الإجرائي للمراقبة المستمرة بحلقة أساسية، ويتعلق الأمر بعملية استثمار النتائج الذي ينبغي تفعيلها على

 مستويين اثنين هما:

            4-1 على مستوى الإدارة التربوية ومجالس المؤسسة

            - تفريغ نتائج المراقبة المستمرة في جداول ومبيانات تسمح بإبراز المؤشرات الدالة على مستويات التحصيل

              الدراسي.

            – رصد مكامن القوة والضعف في تحصيل المتعلمات والمتعلمين.

            – عقد لقاءات مع المتعلمات والمتعلمين المتعثرين وأولياء أمورهم بإشراك هيأة التوجيه والإعلام التربوي 

           والأساتذة الكفلاء، لاطلاعهم على النتائج المحصلة وتدارس سبل تجاوز التعثرات المسجلة في مسارهم 

            التعليمي.

            – الحرص على وضع خطة للدعم التربوي في إطار المجلس التربوي والمجالس التعليمية وتوفير الشروط

            المناسبة لتفعيلها مع تتبع ذلك التفعيل.

            4-2 على مستوى التفتيش التربوي

            – استثمار نتائج المراقبة المستمرة لبلورة تغذية راجعة لفائدة الأساتذة تساهم في تحسين أدائهم المهني من خلال

             برمجة ندوات وورشات تكوينية في الموضوع، مع العمل على إدراج كل ذلك ضمن اهتمامات وبرامج عمل الفرق

             التربوية التخصصية.

            – تتبع خطة الدعم التربوي المقترحة من طرف المؤسسات التعليمية ومجالسها التربوية والتعليمية ومواكبتها.

            – العمل على تكثيف البحث التربوي في مجال المراقبة المستمرة.

            رابعا: حساب المعدل العام للمراقبة المستمرة

يتم احتساب المعدل العام للمراقبة المستمرة بإتباع الإجراءات الآتية:

-          تمثل كل نقطة من نقط المراقبة المستمرة حصيلة للتقديرات التي نالها المتعلم (ة) في مختلف التمارين والفروض

           والأنشطة التقويمية، وتحدد قيمتها من 0 إلى 10 في التعليم الابتدائي، ومن 0 إلى 20 في التعليم الثانوي.

-          يحتسب المعدل العام للمادة الدراسية في كل دورة دراسية باعتماد جميع النقط المحصلة طبقا لما هو محدد في

           المذكرات الفرعية الخاصة بالمواد الدراسية.

-          يأخذ المعدل العام للدورة بعين الاعتبار معاملات المواد الدراسية.

-          يحتسب المعدل السنوي للمراقبة المستمرة على أساس قسمة مجموع معدلي الأسدوسين على اثنين.

وبخصوص التغيب عن حصص فروض المراقبة المستمرة، يجدر التأكيد على ما يلي:

-          في حالة غياب مبرر،تتاح فرصة الاستدراك للتلميذ (ة) المعني (ة) بالأمر وفق صيغة تضمن تكافؤ الفرص

           بين المتعلمات والمتعلمين.

-          كل تغيب غير مبرر يستحق عليه المتعلم (ة) صفرا.

    ونظرا لما يكتسيه موضوع تتبع المراقبة المستمرة من أهمية قصوى في ضبط مسار التعلمات، وتمكين الفاعلين

 التربويين من إمكانيات لتطوير العملية التعليمية، ومن خلالها تجويد الممارسات التقويمية وجعلها تستند فعليا على

 معايير موضوعية تضمن تكافؤ الفرص بين التلميذات والتلاميذ، فانه يرجى من السيدتين والسادة مديرتي ومديري

 الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين أن يسهروا على اطلاع كل الأطراف المعنية بفحوى هذه المذكرة، والإشراف

لى التطبيق الأنجع لمقتضياتها، مع دعوة كل المتدخلين إلى الالتزام بتلك المقتضيات، والسلام.

                                                            كتابة الدولة المكلفة بالتعليم المدرسي

                                                                        الكاتب العام

                                                                        يوسف بلقاسمي

مذكرة حول الفروض

 

مذكرة 152 حول الإجراءات الخاصة بالتقويم بشهادة السلك الإعدادي
بسم الله الرحمن الرحيم
المملكة المغربية الرباط في 

وزارة التربية الوطنية الموافق لـ : 18 نونبر 2001

مذكرة رقم 152

إلى السيدات والسادة

مديري الأكاديميات
نائبات ونواب الوزارة
مفتشي التعليم الثانوي
رؤساء المؤسسات الإعدادية
الأساتذة العاملين بالتعليم الإعدادي

الموضوع : شهادة السلك الإعدادي
المرجــــع : القرار المنظم لامتحان شهادة السلك الإعدادي
سلام تام بوجود مولانا الإمام دام له النصر والتأييد
وبعد، في إطار إصلاح النظام التربوي الذي يستند في إجراءاته على المبادئ المتضمنة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وعملا على تطوير عمليات التقويم التربوي تدريجيا بالمرحلة الإعدادية وفقا لمضامين هذا الميثاق، يشرفني إخباركم بأن انتقال التلاميذ من مستوى إلى آخر في المرحلة الإعدادية يتم على أساس المراقبةالمستمرة. وتتوج هذه المرحلة بامتحان شهادة السلك الإعدادي الذي يشتمل على ثلاثة مكونات : المراقبة المستمرة، الامتحان الموحد المحلي، الامتحان الموحد الجهوي

أولا : المراقبة المستمرة

إذا كان أحد الأهداف الأساسية من اعتماد المراقبةالمستمرة يكمن في تعزيز دور الأستاذ وتمتين العلاقة التربوية بينه وبين تلامذته لتحقيق أقصى حد ممكن من تكافؤ الفرص، فإن نجاح تطبيقها يقتضي الالتزام بالمبادئ العامة، والتقيد بالترتيبات الضرورية لضبط عملياتها المختلفة، حتى تقوم المراقبةالمستمرة بدورها على أحسن وجه في تكوين التلميذ وتقويم مدى تحقق الأهداف ورصد مختلف الثغرات وتحديد أساليب الدعم والتقوية

 مبادئ وأهداف عامة
إن اعتماد المراقبةالمستمرة وسيلة لتقويم مردودية التلميذ وتحديد القرار المناسب انطلاقا مما حصله من نتائج، يتطلب من السيدات والسادة الأساتذة الالتزام بالمبادئ والأهداف العامة التالية

الحرص على إنجاز البرامج الدراسية المقررة حسب التوزيع المعتمد وفي الفترات المحددة

مراعاة الأهداف والتوجيهات التربوية الخاصة بكل مادة

تتبع أعمال التلاميذ ومراقبتها بكيفية مستمرة ومنتظمة

ربط المراقبةالمستمرة بمفهوم التقويم التكويني بما يتطلبه ذلك من حرص شديد من لدن جميع الفاعلين التربويين على ألا تزيغ هذه المراقبة عن أهدافها التربوية التكوينية بتقويم بعض المهارات الخاصة كالتعبير الشفهي، والأشغال التطبيقية وكذا المهارات التجريبية

تعريف التلاميذ بمستواهم الدراسي الحقيقي، وحثهم على الاجتهاد والمواظبة والانضباط، ودفعهم إلى التباري لتحقيق المزيد من التقدم والنجاح

تتبع أعمال التلاميذ ورصد نتائجهم باستمرار والوقوف عند نقط الضعف لديهم بقصد استدراكها وتقويمها

 تنظيم المراقبةالمستمرة

  • الإجراءات التنظيمية

تمتد المراقبةالمستمرة على مدى الدورتين الدراسيتين، وتعتمد على أنواع وأساليب التقويم والقياس المختلفة من فروض وأسئلة وتمارين كتابية أو شفهية واختبارات بدنية ورياضية وأشغال تطبيقية وأنشطة أخرى ترتبط بالمنهاج كالواجبات المنزلية والبحوث بحسب ما تقتضيه طبيعة كل مادة من المواد الدراسية المقررة، وما تسمح به ظروف عمل الأستاذ والتلميذ. وتلحق بهذه المذكرة مذكرات توضيحية خاصة تحدد المبادئ والتنظيمات المرتبطة بخصوصية كل مادة من المواد الدراسية
ويتولى الأستاذ اختيار التمارين والأنشطة التقويمية المناسبة وفقا لوسائل القياس وأدواته المختلفة، ويتعين في هذا الإطار أن يخبر التلاميذ مسبقا بمواعيد إجرائها، كما يسهر الأستاذ على مراقبة إجرائها وتصحيحها، على أن يوافي إدارة المؤسسة بالنقط المستحقة في الأسبوع الموالي لإنجازها. ويتعين في هذا الإطار التنسيق بين أساتذة القسم الواحد
ضمانا للسير العادي للدراسة وتجنبا لإرهاق التلاميذ
وعند إجراء الفروض الكتابية فإنه ينبغي أن تعاد أوراق التحرير مصححة إلى التلاميذ لتعرف أخطائهم وتصحيحها، استنادا إلى أجوبة معيارية وسلم دقيق للتنقيط
ومن أجل إشراك آباء وأولياء التلاميذ في تتبع مسار تعليم وتكوين بناتهم وأبنائهم، فإن إطلاعهم على أوراق الفروض المصححة ينبغي أن يتم بكيفية اعتيادية وتلقائية
وفي جميع الحالات ينبغي أن تتوزع نقط المراقبةالمستمرة بكيفية تتناسب والتدرج في إنجاز المقرر

  • حساب معدل المراقبةالمستمرة

أما فيما يخص كيفية حساب معدلات المراقبةالمستمرة فيتعين إتباع الإجراءات التالية
 تمثل كل نقطة من نقط المراقبةالمستمرة حصيلة للتقديرات التي نالها التلميذ في مختلف التمارين والفروض والأنشطة، وتحدد قيمتها من 0 إلى 20
 يحسب المعدل العام للمادة في كل دورة باعتماد مجموع النقط المحصلة(أنظر المذكرة  الخاصة بالمادة
 يتم اعتماد معاملات المواد الجاري بها العمل في السنتين الأولى والثانية الإعداديتين، في حين تؤخذ بعين الاعتبار بالسنة الثالثة معاملات المواد الواردة في القرار المنظم لشهادة السلك الإعدادي
 يحسب المعدل السنوي على أساس قسمة مجموع معدل الدورتين على اثنين
وبخصوص التغيب عن حصص فروض المراقبة المستمرة، فيجدر التنبيه إلى ما يلي 
أن كل تغيب غير مبرر يستحق عليه التلميذ صفرا
 في حالة غياب مبرر، يعطي الأستاذ للتلميذ المعني بالأمر فرصة استدراك ما فاته
 تتبع المراقبة المستمرة
سعيا إلى إنجاح عمليات المراقبة المستمرة، فإنه يرجى من السيدات والسادة المفتشين القيام بتتبع المراحل المختلفة المتعلقة بها مركزين بالخصوص على الإجراءات التالية إيلاء المراقبةالمستمرة العناية الكافية وذلك بتنظيم لقاءات تربوية مع السيدات والسادة الأساتذة لتوجيههم غلى كيفية تطبيق مقتضيات هذه المذكرة والمذكرة الملحقة بها والمتعلقة بالمادة دعما لجهودهم في اختيار أنسب الفروض والتمارين والأنشطة وأكثرها دقة
الإطلاع أثناء قيامهم بزيارة الأساتذة، على فروض المراقبةالمستمرة التي أنجزوها للتعرف على طبيعة موضوعاتها، وطريقة تصحيحها وعددها وظروف إنجازها وتواريخها لتنتهي العملية بصياغة تقارير في الموضوع توجه إلى المفتش المنسق الجهوي عند نهاية كل دورة لاستثمار نتائجها ولتطوير أساليب التقويم
التأكد من تسجيل موضوعات المراقبةالمستمرة بكاملها في دفاتر النصوص

كما يرجى من السيدات والسادة رؤساء المؤسسات الإعدادية الحرص على مراقبة دفاتر النصوص للتأكد من اشتمالها على الفروض اللازمة، وكذا مراقبة أوراق التنقيط المعبأة من لدن الأساتذة، وإدراج موضوع المراقبة في جدول أعمال المجالس التعليمية، ومن السيدات والسادة مديري الأكاديميات عقد لقاءات مع السيدات والسادة نائبات ونواب الوزارة ومفتشي التعليم الثانوي العاملين بالمرحلة الإعدادية، ومع رؤساء المؤسسات الإعدادية لشرح مضمون المذكرات الخاصة بالموضوع، واتخاذ الترتيبات الضرورية لتطبيقها وتتبعها
ثانيا : امتحان شهادة السلك الإعدادي
نظرا للأهمية التي تكتسيها السنة الثالثة باعتبارها السنة النهائية في التعليم الإعدادي، ولما للتقويم التربوي من دور حاسم في تتويج هذه المرحلة بنيل شهادة السلك الإعدادي، فإن اعتماد المراقبةالمستمرة والامتحان الموحد المحلي والامتحان الموحد الجهوي تشكل كلها منظومة متكاملة تأخذ مبادئ الاستمرارية والمرحلية والشمولية في أساليب التقويم وأشكاله، وتتأسس وفق نظرة تربوية تستحضر أهمية كل المواد الدراسية في تحقيق بعدها التكويني، وتراعي قدرات التعلم وكفايته التواصلية والمنهجية والثقافية

  • المراقبةالمستمرة

تجرى المراقبةالمستمرة في السنة الثالثة الإعدادية، وتشمل جميع المواد الدراسية المقررة وفق ما تنص عليه المذكرات الخاصة بهذه المواد من إجراءات وتتضمنه من مواصفات

  • الامتحان الموحدالمحلي 

ينظم الامتحان الموحد المحلي على صعيد المؤسسة في ختام النصف الأول من السنة الدراسية في جميع المواد الدراسية المعممة وغير المعممة، ويشكل محطة للتقويم الإجمالي بالنسبة للدورة الأولى، ويسعى من خلال ما يعتمده من أدوات موحدة للقياس إلى ضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ، وإجراء تقويم موضوعي لمكتسباتهم المعرفية والمهارية
ويتم اختيار موضوعات الامتحان الموحد المحلي لكل مادة من لدن أساتذة المادة العاملين بالسنة الثالثة الإعدادية، كما يتم وضع دليل للتصحيح يتضمن تحديد عناصر للإجابة وسلم للتنقيط وفق التعليمات الخاصة بالامتحان الموحد لكل مادة
وتجدر الإشارة إلى أن عملية التصحيح ينبغي أن تتم من طرف أساتذة المادة العاملين بالسنة الثالثة الإعدادية

  • الامتحان الموحد الجهوي 

ينظم الامتحان الموحد الجهوي في نهاية السنة الثالثة من التعليم الإعدادي في مقرر النصف الثاني من السنة الدراسية في مواد اللغة العربية والرياضات واللغة الفرنسية والتربية الإسلامية والاجتماعيات. ويجتاز التلاميذ اختبار الاجتماعيات إما في التاريخ أو الجغرافية بناء على نتيجة قرعة تجرى خلال شهر ماي من كل سنة
فالمرجو من السادة مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين أن يسهروا على استنساخ هذه المذكرات وتوزيعها على جميع السادة المفتشين والأساتذة العاملين بالسلك التعليم الإعدادي، كما يرجى منهم ومن السادة نواب الوزارة ورؤساء المؤسسات الإعدادية، كل في دائرة اختصاصه، السهر على تطبيق مقتضياتها
والمرجو من السادة المفتشين أن يوضحوا للسادة الأساتذة مضمون هذه المذكرة أثناء اللقاءات التربوية وأن يتتبعوا تنفيذها ومدى الالتزام بتطبيق محتواها
والأمل معقود أن تتظافر جهود الجميع لتحقيق الأهداف المتوخاة من هذه المذكرة

والسلام
وزير التربية الوطنية
عبد الله ساعف

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.