نحن والعالم نتقاسم الكرة الأرضية (9)

نحن والعالم نتقاسم

الكرة الأرضية (9)

مقدمة :

        أصبحت قضايا البيئة ومشكلاتها قاسما مشتركا بين جميع سكان العالم.فما أبعاد المشكلات

البيئية؟  وما الأخطار التي تهدد الكرة الأرضية؟  و ما الجهود التي بذلها المغرب لمواجهتها؟

     І      تتعدد أبعاد المشكلات البيئية، وتتنوع قضاياها الكبرى:

    1 – تتخذ المشكلات البيئية أبعاد عالمية:

تعتبر الكرة الأرضية نظاما إيكولوجيا واحدا ومشتركا، لهذا لم تعد المشكلات البيئية قضية محلية 

فقط،بل قضية إقليمية وعالمية، فالتلوث ينتقل من مكان لآخر، وتدهور طبقة الأوزون لن يكون

تأثيره  محصورا على منطقة واحدة من الكرة  الأرضية، كما أن تلوث البحار بالنفايات والمواد

الكيماوية  يهدد مياه كل الدول المطلة على البحار والمحيطات.

 

           2 – يعاني العالم من ست قضايا بيئية الكبرى :

    والتي تتمثل في تدهور الأرض والتربة الزراعية بسبب الاستعمال غير المناسب للأراضي

الفلاحية وضعف جودة التربة بالإضافة إلى إزالة الغطاء النباتي، مما يفقد الارض حوالي 30 مليار

 طن من التربة الخصبة ويهدد ربع مساحة الكرة الأرضية بالتصحر. وتراجع الغطاء النباتي بسبب

توسيع الأراضي الزراعية والاستغلال المفرط للخشب، مما أدى يتسبب في تدمير 146 مليون ه/س

 من الغطاء النباتي. وتدهور المياه بتوالي سنوات الجفاف والاستغلال غير المعقلن للمياه، مما

احدث  خصاصا في المياه الصالحة للشرب. وتلوث الهواء وشبح التغيرات المناخية الناتج عن

تزايد انبعاث الغازات مما تسبب في اتساع ثقب الأوزون وارتفاع درجة حرارة  الأرض.  وتهديد

التنوع البيولوجي وتدهور الوسط الساحلي والبحري بسبب الضغط الديمغرافي والتنمية غير

المستديمة، فأصبحت العديد من الكائنات مهددة بالانقراض. ومشكلات البيئة الحضرية بفعل تراكم

النفايات ومشاكل المرور والإسكان مما خلق عجزا في توفير الخدمات الاجتماعية والمرافق

الأساسية والضغط على الموارد الطبيعية.

     ІІ            مجهودات الدولة ودراسة مشكل بيئي:

  1. ساهم المغرب في معالجة قضايا البيئة وطنيا ودوليا:

على المستوى الدولي، التزم المغرب بالانخراط في التنمية المستديمة بالتوقيع على الاتفاقيات

المنبثقة عن قمة ريو 1992 والمتعلقة ببرنامج عمل 21 والاتفاقية الاطار حول التغيرات المناخية

والاتفاقية حول التنوع البيولوجي… وتنظيم مؤتمر مراكش حول التغيرات المناخية سنة 2001،

والمساهمة في تخفيض إصدارات ثاني اوكسيد الكربون. أما على المستوى الوطني، فقد ارتكزت

السياسة البيئية بالمغرب على اربع مستويات هي مستوى جمع المعلومات، وذلك بوضع نظام نظام

لجمع المعطيات حول البيئة وإعداد تقارير سنوية عنها. وعلى مستوى التشريع، بتحسين القوانين

وإدماج الاتفاقيات الدولية في التشريع الوطني. وعلى مستوى التحفيز، بوضع آليات تحفيزية

للفاعلين الاقتصاديين للمحافظة على البيئة وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والمنظمات

الحكومية. وعلى مستوى التحسيس، بإدماج الثقافة البيئية في برامج التعليم مع إرساء أسس

أخلاقيات البيئة.              

 2   – دراسة مشكل النفايات المنزلية واقتراح حلول:

  تتطلب دراسة المشكل البيئي،تعريف  النفايات المنزلية وتحديد المشكل البيئي الذي تطرحه،وتدقيق

وحصر المشكلات البيئية المرتبطة بالنفايات المنزلية، ورصد حجم هذا المشكل البيئي بالمنطقة التي

أسكن فيها، وضبط أساليب إدارة النفايات المنزلية بجماعتي، ورصد التقنيات المعتمدة في تدبير

النفايات المنزلية بالمنطقة. أما اقتراح الحلول، فيتم عن طريق البحث عن الاقتراحات ومناقشتها ،

واختيار الاقتراحات المناسبة، وصياغة الاقتراحات وعرضها على الجهات المعنية.

خاتمة :

               أصبح الحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة أمرا ملحا لضمان حقوق الأجيال المقبلة.  

أنشطة السكان: التجارة والخدمات (11)

أنشطة السكان:

التجارة والخدمات

مقدمــة:

           تدخل الصناعة ضمن القطاع الاقتصادي الثاني، وتختلف أهميتها ودرجة

تطورها حسب الدول، وتتنوع أنشطتها بتنوع المقومات التي تعتمدها. فما المقصود

 بالصناعة؟ وماهي مقوماتها وأنواعها؟ وكيف تتوزع الأنشطة الصناعية جغرافيا

عبر العالم؟.

 I. مفهوم النشاط التجاري الخدماتي ومقوماته:

                        1 ـ مفهومي التجارة والخدمات:

      التجارة نشاط اقتصادي يقوم على الربط بين المنتج والمستهلك، وتكون إما

بالجملة أو نصف الجملة أو التقسيط. أما الخدمات، فتتمثل في السلع الاستهلاكية

والإنتاجية الغير ملموسة، والتي تستهلك في نفس الوقت الذي تنتج فيه، مثل قطاعات

 البناء والبريد والصحة….وتدخل التجارة والخدمات ضمن القطاع الاقتصادي الثالث.

                        2 ـ مقومات النشاط التجاري والخدماتي :

   تتمثل مقومات النشاط التجاري والخدماتي في الإنتاج سواء الصناعي أو الفلاحي

أو الخدماتي. والنقل والتوزيع الذي يتم عبر الطرق أو البحر أو الجو. والأسواق التي

 تنقسم إلى تقليدية وعصرية. والاستهلاك المتمثل في عدد السكان ومستواهم

المعيشي. وقد تطورت الخدمات بشكل كبير مع تزايد التركيز الرأسمالي في البلدان

المتقدمة حيث أصبحت المؤسسات تتحكم في السلع من الإنتاج إلى  الاستهلاك.ففي

اليابان مثلا تشكل السوكوسوشا قوة مهيكلة للأسواق حيث تقوم باكتشافها واختيار

وسائل الإنتاج والمواد الأولية، وتقدم التمويل وتصرف المنتجات.

II.أنواع التجارة والخدمات وتوزيعهاالجغرافي

            1 ـ الأنشطة التجارية والخدماتية:

        تنقسم الأنشطة التجارية إلى تجارة خارجية، تتكون من الصادرات والواردات.

 وتجارة داخلية، تتم داخل البلد الواحد. وتقيم التجارة الخارجية بواسطة الميزان

التجاري الذي يميز بين قيمة الصادرات وقيمة الواردات، حيث يتخذ ثلاث وضعيات

يكون خلالها إما متوازيا ( تتساوى فيه قيمة الصادرات مع قيمة الواردات) أو ايجابيا

( حين تفوق الصادرات الواردات) أو سلبيا (يعاني من العجز). أما الخدمات، فتنقسم

إلى مهيكلة وأخرى غير مهيكلة ( وهي الخدمات التي لا تستفيد منها خزينة الدولة).

  2 ـ مظاهر التوزيع الجغرافي للأنشطة التجارية والخدماتية:

        تتمثل مراكز إنتاج النفط في الشرق الأوسط وروسيا وبحر الشمال واندونيسيا

ونيجيريا وشمال إفريقيا وفنزويلا والمكسيك وألاسكا. وتعتبر الولايات المتحدة

الأمريكية وأوربا واليابان من أهم مناطق استهلاكه. أما توزيع السياحة في العالم،

فتمثل الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأوربا واستراليا وإفريقيا الجنوبية واليابان،

أهم المناطق المرسلة للسياح، كما تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا اهم

المناطق المستقبلة لهم.

خاتمـــة:

             تعتبر التجارة والخدمات من اهم القطاعات الاقتصادية التي تعكس نوع

 وقوة اقتصاد معين، من خلال معرفة عدد النشيطين الذين يشغلهم هذا القطاع،

ومساهمته في الناتج الوطني الإجمالي .

القاعدة القانونية (9)

القاعدة القانونية (9)

مقدمة:

              اقترنت فكرة النظام في العلاقات الاجتماعية منذ القديم بفكرة القانون. وشكل قانون حمو

رابي مثالا على ذلك. فماذا نعني بالقانون والقاعدة القانونية؟ وماهي خصائصها ومصادرها؟ وما

الدور الذي تلعبه في حياتنا؟ وأية مواقف وسلوكات تعكس احترام القانون في حياتنا؟ 

                I. تتميز خصائص ومصادر القاعدة القانونية بالتعدد  :

                                1 ـ مفهوم القانون وخصائص القاعدة القانونية:

              يقصد بالقانون، مجموع القواعد التي تنظم وتوجه سلوك الأفراد داخل المجتمع بشكل

ملزم بالجزاء، أي العقوبة التي تطبق على كل مخالف لهذه القواعد. أما القاعدة القانونية فهي جزء

من القانون وتتميز بكونها عامة (موجهة للجميع) وغائية (تهدف إلى تنظيم سلوك المجتمع)

واجتماعية (تعكس ضمير المجتمع) وبكونها ملزمة (مقرونة بجزاء).

                                2 ـ مصادر القاعدة القانونية :

             تتمثل هذه المصادر في الشريعة الإسلامية ( القرآن والسنة ) وفي التشريع الوضعي

(الدساتير والقوانين) وفي العرف (القوانين القبلية) بالإضافة إلى الاجتهاد الفقهي والقضائي. وإذا

كان القانون الوضعي هو الذي يحكم أوسع نطاق في الحياة الاجتماعية، فهناك قواعد أخرى تساهم

في هذه الوظيفة كقواعد الدين والعادات والأخلاق والمجاملات.

                 II. مرجعيات القانون وتنظيم نقاش حوله:

                1 ـ مرجعيات القانون ومجالات تطبيقه :

             تتمثل المبادئ الحقوقية للقانون فيما ورد بالآية 59 من سورة النساء التي تؤكد على

الرجوع إلى القران والسنة لحل النزاعات. وفي الدستور الذي يضمن المساواة والحريات والحقوق.

ثم القانون الإنساني الدولي الذي ترتكز عليه محكمة العدل الدولية لحفظ حقوق الأطراف المتنازعة.

ويتضمن القانون فروع متعددة لتنوع مجالات الحياة، وبذلك نجد القانون العام، والقانون الخاص

الذي يتكون من قانون العقود والالتزامات ومدونة الأحوال الشخصية…

                2 ـ خطوات تنظيم نقاش حول القانون :

             ويتم ذلك بتحديد موضوع النقاش ( مقتطف من القانون الداخلي للمؤسسة)، وتعيين

المجموعة المنظمة (مسير، مقرر) وتفتتح الورشة بتلاوة الموضوع ثم بإبداء الرأي والبرهنة،

وتختتم بالاستماع إلى تقارير المجموعات. كما يتطلب الأمر الاشتغال على بعض الحالات التي يطبق

عليها فصل من هذا القانون.

خاتمة:

                يعتبر القانون، قواعد تنظم حياة المجتمع. وهي تنبثق من العادات والتقاليد والدين…

وبذلك فهو مرآة تعكس فكر وسلوك… مجتمع من المجتمعات.

نحن والعالم نتقاسم الكرة الأرضية (9)

نحن والعالم نتقاسم

الكرة الأرضية (9)

مقدمة :

             أصبحت قضايا البيئة ومشكلاتها قاسما مشتركا بين جميع سكان العالم.فما أبعاد المشكلات

البيئية؟  وما الأخطار التي تهدد الكرة الأرضية؟  و ما الجهود التي بذلها المغرب لمواجهتها؟

     І      تتعدد أبعاد المشكلات البيئية، وتتنوع قضاياها الكبرى:

              1.       تتخذ المشكلات البيئية أبعاد عالمية:

          تعتبر الكرة الأرضية نظاما إيكولوجيا واحدا ومشتركا، لهذا لم تعد المشكلات البيئية قضية محلية فقط،بل

قضية قليمية وعالمية، فالتلوث ينتقل من مكان لآخر، وتدهور طبقة الأوزون لن يكون تأثيره محصورا على منطقة

واحدة منالكرة  الأرضية، كما أن تلوث البحار بالنفايات والمواد الكيماوية يهدد مياه كل الدول المطلة على البحار

والمحيطات.

                2.       يعاني العالم من ست قضايا بيئية الكبرى :

والتي تتمثل في تدهور الأرض والتربة الزراعية بسبب الاستعمال غير المناسب للأراضي الفلاحية وضعف جودة

التربة بالإضافة إلى إزالة الغطاء النباتي، مما يفقد الارض حوالي 30 مليار طن من التربة الخصبة ويهدد ربع

مساحة الكرة الأرضية بالتصحر. وتراجع الغطاء النباتي بسبب توسيع الأراضي الزراعية والاستغلال المفرط

للخشب،مما أدى يتسبب في تدمير 146 مليون ه/س من الغطاء النباتي. وتدهور المياه بتوالي سنوات الجفاف

والاستغلال غيرالمعقلن للمياه، مما احدث خصاصا في المياه الصالحة للشرب. وتلوث الهواء وشبح التغيرات

المناخية الناتج عن تزايدانبعاث الغازات مما تسبب في اتساع ثقب الأوزون وارتفاع درجة حرارة  الأرض.

 وتهديد التنوع البيولوجي وتدهورالوسط الساحلي والبحري بسبب الضغط الديمغرافي والتنمية غير المستديمة، 

فأصبحت العديد من الكائنات مهددةبالانقراضومشكلات البيئة الحضرية بفعل تراكم النفايات ومشاكل المرور

والإسكان مما خلق عجزا في توفيرالخدمات الاجتماعية  والمرافق الأساسية والضغط على الموارد الطبيعية.

     ІІ            مجهودات الدولة ودراسة مشكل بيئي:

  1.  يساهم المغرب في معالجة قضايا البيئة وطنيا ودوليا:

      على المستوى الدولي، التزم المغرب بالانخراط في التنمية المستديمة بالتوقيع على الاتفاقيات المنبثقة عن

قمة ريو1992 والمتعلقة ببرنامج عمل 21 والاتفاقية الاطار حول التغيرات المناخية والاتفاقية حول التنوع

البيولوجي… وتنظيم مؤتمر مراكش حول التغيرات المناخية سنة 2001، والمساهمة في تخفيض إصدارات

ثاني اوكسيد الكربون. أما على المستوى الوطني، فقد ارتكزت السياسة البيئية بالمغرب على اربع مستويات

هي مستوى جمع المعلومات، وذلك بوضع نظام نظام لجمع المعطيات حول البيئة وإعداد تقارير سنوية عنها.

وعلى مستوى التشريع، بتحسين القوانين وإدماج الاتفاقيات الدولية في التشريع الوطني. وعلى مستوى

التحفيز، بوضع آليات تحفيزية للفاعلين الاقتصاديين للمحافظة على البيئة وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص

والمنظمات الحكومية. وعلىمستوى التحسيس، بإدماج الثقافة البيئية في برامج التعليم مع إرساء أسس

أخلاقيات البيئة.                 

  1.  دراسة مشكل النفايات المنزلية واقتراح حلول:

              تتطلب دراسة المشكل البيئي،تعريف  النفايات المنزلية وتحديد المشكل البيئي الذي تطرحه، وتدقيق

وحصر المشكلات البيئية المرتبطة بالنفايات المنزلية، ورصد حجم هذا المشكل البيئي بالمنطقة التي أسكن فيها،

وضبط أساليب إدارة النفايات المنزلية بجماعتي، ورصد التقنيات المعتمدة في تدبير النفايات المنزلية بالمنطقة.

أما اقتراح الحلول،فيتم عن طريق البحث عن الاقتراحات ومناقشتها ، واختيار الاقتراحات المناسبة، وصياغة

الاقتراحات وعرضها علىالجهات المعنية.

خاتمة :

                          أصبح الحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة أمرا ملحا لضمان حقوق الأجيال المقبلة.   

المغرب وحوار الاديان (10)

المغرب وحوار الاديان (10)

مقدمة :

     يعتبر التعايش وحوار الأديان من قيم المواطنة العالمية ومبدأ من مبادئ الحفاظ على حقوق

الإنسان. فما معنى حوار الأديان؟ وكيف يساهم المغرب في ترسيخه؟

                  I.      مفهوم حوار الأديان وأساليبه:

                1 ـ  مفهوم حوار الأديان:

          الحوار بين الأديان هو مجموعة من اللقاءات التحاورية والتواصلية بين ممثلي مختلف  

الديانات السماوية للعمل على سيادة الأمن والسلام في العالم.لذلك لا يقتصر حوار الديانات على

التعريف بمبادئ كل ديانة والدفاع عنها، بل أصبح يشمل قضايا السلام العالمي ونبذ الحروب والعنف

ومكافحة الفوارق الاجتماعية وصيانة كرامة وحقوق الإنسان والمحافظة على البيئة….و يقوم حوار

الأديان على مجموعة من الشروط،نذكر منها الإيمان القوي بمبادئ الدين وأهدافه مع العلم الواسع

بقضاياه وبالحرية والاستقلال في التفكير بعيداً عن كل الضغوط السياسية والمذهبية للوصول إلى

الحق والاعتراف به. ويرتكز على مبادئ كالدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة بنبذ العنف

والتعصب والكراهية، اعتماداً على العقل والبرهنة والإقناع بحثا عن نقط التلاقي والتعايش .

                          2 ـ تتعدد أساليب الحوار بين الديانات:

          والتي تتخذ ثلاثة أشكال هي الحوارات الفردية التي تتم بين العلماء المتخصصين في ديانات

مختلفة لتدارس القضايا العقائدية والإنسانية. وحوارات الجماعية تتم عن طريق المؤتمرات والندوات

تحت إشراف حكومات أو جمعيات ترعى حوار الأديان. وحوارات بالمراسلة عن طريق تبادل الرسائل

بين العلماء المتخصصين في ديانات مختلفة.وقد جرت مجموعة من الحوارات الجماعية لتقريب

وجهات النظر بين الديانات السماوية، كاللقاء الإسلامي المسيحي في الأردن سنة 1982، ومؤتمر

الحوار بين الأديان سنة 1986 بتشيكوسلوفاكيا،والمؤتمر الإسلامي اليهودي الأول ببلجيكا سنة

2005 .

                    II.      موقف المغرب ومشاركته في حوار الأديان:

                       1 ـ موقف المغرب من حوار الأديان:

        يعتبر المغرب دولة إسلامية، إلا أنه يضمن حرية ممارسة الشؤون الدينية لغير المسلمين وفقا

للفصل السادس من الدستور، كما  اعتبر وعلى مر العصور رمزا للتعايش بين مختلف الديانات، حيث

تعيش فيه بكل طمأنينة  أقليات مسيحية ويهودية تعتبر جسرا للتواصل الحضاري والثقافي مع مختلف

المجتمعات.

                        2 ـ مشاركة المغرب في الحوار بين الأديان:

          تتعدد آليات انخراط المغرب في تشجيع الحوار بين الأديان، وذلك عن طريق المساهمة في

أنشطة حوار الأديان بالخارج، وتنظيم الندوات والملتقيات الدولية حول الموضوع كلقاء الحوار بين

الإسلام والمسيحية الذي احتضنته مدينة الرباط يوم 18 يونيو 1997، والندوة الدولية التي عقدتها

منظمة الإسيسكو بالرباط حول موضوع حوار الحضارات خلال شهر يوليوز سنة 2001، بالإضافة

إلى الانخراط في مختف المنظمات الدولية والإقليمية التي ترعى موضوع حوار  الأديان ( اليونسكو

والإسيسكو).

خاتمة :

          يعتبر حوار الأديان مظهرا من مظاهر تقدم المجتمعات ووسيلة لضمان الأمن والسلم بالعالم.

المغرب والسلم العالمي (11)

المغرب والسلم العالمي (11)

مقدمة :

              يعمل المغرب دائما على نشر قيم الحوار والسلم والتعايش في العالم مترجما قناعته إلى سلوكات عملية. فما هي مكانة السلم في السياسة الخارجية للمغرب؟ و ما هو النهج السلمي الذي سلكه المغرب لاستكمال وحدته الترابية؟ و ما هو دوره في حفظ السلم العالمي؟

       I. مكانة السلم في السياسة الخارجية للمغرب واستكمال وحدته الترابية:

          1 ـ  التوجه السلمي في السياسة الخارجية للمغرب:

            أعطى المغرب دائما مكانة كبيرة لمبادئ السلم والتعايش في سياسته الخارجية وتفعيله لمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لباقي الدول احتراما لسيادتها واختياراتها متعاملا معها بمقتضى قواعد التعاون الدولي مؤمنا بالعمل في نطاق الأمم المتحدة للحفاظ على السلم العالمي وذلك لضمان الأمن بين الدول والشعوب. وقد سعى المغرب في مختلف المناسبات لحظر انتشار التسلح للمحافظة على الأمن والاستقرار، حيث اقترح على الجمعية العامة للأمم المتحدة إنشاء لجنة أممية لمراقبة أخطار التسابق نحو التسلح بإفريقيا الشمالية.

          2 ـ النهج السلمي في استكمال المغرب لوحدته الترابية:

            تطبيقا لإيمان المغرب بإتباع الحلول السلمية في حل النزاعات بين الدول، عمل على استكمال وحدته الترابية اعتمادا على التفاوض والحوار والأساليب السلمية، فبعد الحصول على الاستقلال بقيت بعض المناطق المغربية خاضعة للاستعمار الإسباني (سيدي إيفني- الساقية الحمراء- ووادي الذهب)، كما بقيت طنجة منطقة دولية، فعقد مؤتمر فضالة الذي أنهى الوضع الدولي لمدينة طنجة، كما انسحبت إسبانيا من مدينة طرفاية (1958) و سيدي إيفني (1969) اعتمادا على أسلوب الإقناع والتفاوض. ولاسترجاع أراضيه الصحراوية المغتصبة نهج المغرب أسلوبا سلميا متحضرا بتنظيم المسيرة الخضراء،  وهي مسيرة شعارها السلم انتهت بتوقيع اتفاقية مدريد يوم 14 نونبر 1975 التي انسحبت بموجبها إسبانيا من منطقة الساقية الحمراء، كما استرجع منطقة وادي الذهب سنة 1979 اعتمادا على روابط البيعة. ما تزال إسبانيا تحتفظ بمدينتي سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما تحت إدارتها، وما فتئ المغرب يطالب باسترجاعهما مفضلا أسلوب الحوار والتفاوض بدون شروط عوض سياسة العداء والضغط في انتظار استرجاع إسبانيا لجبل طارق.

    II. يلعب المغرب دورا مهما في حفظ السلم العالمي: 

                1 ـ دور المغرب في حل النزاعات الدولية:

            يساهم المغرب في حل بعض النزاعات الدولية بالطرق السلمية، فباعتبار ملكه رئيسا للجنة القدس، عمل على اقتراح حل دائم وعادل وشامل للنزاع العربي الإسرائيلي، يتجلى في انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها سنة1967 وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس، ونهج أسلوب التعايش بين دولتي إسرائيل وفلسطين، بعدما لعب دورا أساسيا في الاعتراف بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني خلال مؤتمر القمة العربي السابع المنعقد بالرباط سنة 1974.

          2 ـ يشارك المغرب في حفظ السلم العالمي:

            تعددت المشاركة المغربية منذ سنة 1960 وإلى الآن في العمليات والبعثات الأممية لحفظ السلم العالمي وذلك بكل من الكونغو والصومال و البوسنة و هايتي….، حيث عمل على  تقديم خدمات إنسانية، كالإشراف على توزيع المساعدات الغذائية وتسهيل عودة اللاجئين والمساعدة على تطبيق الاتفاقيات بين الأطراف المتنازعة. و القيام بمهام أمنية، كمراقبة وقف إطلاق النار والحفاظ على الأمن والإشراف على نزع السلاح وكذا الإعداد لإجراء الانتخابات.

خاتمة :

            عمل المغرب ومازال على نهج أسلوب التعايش والسلم والمساعدة في إقراراهما حفاظا على الأمن ونبذ الصراعات والحروب .

نقترح برامج اعلامية تتوخى النهوض بقيم المواطنة (12)

نقترح برامج اعلامية 

تتوخى النهوض بقيم المواطنة (12)

مقدمة :

         تلعب البرامج الإعلامية دورا هاما في النهوض بقيم المواطنة باعتبارها وسيلة مهمة لنشر

هذه القيم. فما معنى البرنامج الإعلامي؟ و ما خطوات إعداده؟ و ما هي منهجية كتابة مذكرة لعرض

مقترحات على الجهات المعنية؟

  1.                          I.      مفهوم البرنامج الإعلامي  وإعداده :

              1 ـ البرنامج الإعلامي وأنواعه :

           البرنامج الإعلامي هو فعل تواصلي مع الجمهور لأجل تبادل المعلومات والتفاعل المشترك

مع مشاكل المجتمع قصد التأثير في سلوكات ومواقف الأفراد والجماعات في اتجاه تنمية الروح

الوطنية والنهوض بقيم المواطنة. ويعتبر البرنامج الإعلامي أيضا فرصة لإشراك المستفيدين منه في

فهم مشاكل مجتمعهم والمساهمة في التغلب  عليها، مما  يدعم جانب التحسيس والتواصل لديهم.

ويدخل البرنامج الإعلامي ضمن علاقة تواصلية تربط بين كل من المُرسل الذي أعد الرسالة والمُرْسَلْ

إليه أي  الجمهور ومادة التواصل وهي الرسالة الموجهة بالإضافة إلى قناة التواصل، وتكون إما

كلمة أو صورة أو هما معا. وتنقسم البرامج الإعلامية من حيث الشكل إلى إعلام مكتوب يستهدف

القارئ باستخدامه للكلمة المكتوبة  كالمقالات الصحفية والتحقيقات وغيرها، وإعلام مسموع موجه

للمستمع بالكلمة المنطوقة عن طريق الأحاديث والحوارات الإذاعية والندوات…، وأخيرا إعلام مرئي

يوصل للمشاهد برامج تلفزية وإشهارات اجتماعية وغيرها. ومن حيث المضمون، ما بين إعلام يدخل

في مجال التحسيس، والهدف منه التأثير في أفكار ومواقف وسلوكات الجماعات والأفراد بهدف

التوعية والتربية، وإعلام يدخل ضمن مجال الترافع والتفاوض مع المسئولين، بهدف التأثير في

مسلسل اتخاذ القرار أو القيام  بإنجازات لصالح المواطن.

              2 ـ خطوات إعداد وتطبيق برنامج إعلامي:

            تتضمن خطوات إعداد البرنامج الإعلامي وضع تصور شامل يتضمن اختيار وتحديد

الموضوع الذي يجب أن يكون مرتبطا بخدمة قضية مجتمعية لها علاقة بإحدى قيم المواطنة كالحرية

و المساواة و التضامن. و تحديد الأهداف وتفصيلها وضبطها لتصبح قابلة للتحقيق و في مستوى

القدرات والإمكانيات.  وتحديد الفئة المستهدفة بمعرفة مجالها وحجمها ومواصفاتها العمرية والعقلية

والاجتماعية  بارتباط مع أهداف الموضوع. والبحث عن المادة العلمية وتحليلها كالوثائق

والاستطلاعات ثم حصر الموارد المالية والجهات المتعاونة وذلك بتحديد الإمكانيات المادية والبشرية

الضرورية لإنجاح المشروع، كالإدارة وهيئة التدريس أو إحدى مكونات المجتمع المدني . وبعد وضع

التصور ينبغي وضع تخطيط ممنهج، وذلك بصياغة النص التواصلي انطلاقا من المادة العلمية

المتوفرة مع وضوح المحتوى وتوجيهه لخدمة الأهداف المسطرة حتى يؤثر في فكر وسلوك المتلقي

مع استثمار الدعامات التواصلية المناسبة ومراعاتها الوقت المخصص للبرنامج. وضبط العمليات،

بتحديد عدد المتدخلين والمشاركين وفضاءات النشاط وتوزيع الأدوار حسب الرغبات ووضع آليات

للتتبع والتقويم. اما التطبيق فيتم باختيار برنامج إعلامي يتوخى النهوض بقيم المواطنة يتم

الاستئناس فيه بدور مدونة الأسرة في النهوض بوضعية المرآة وتمدرس الفتاة القروية ومحاربة

الاستغلال الجنسي للأطفال وترشيد استعمال الماء الصالح للشرب…. كما يتطلب تحديد الصيغة

الإعلامية للبرنامج الذي يتخذ شكل حوار إذاعي، مقابلة مصورة، مقال صحفي، ملصق إشهار…

واستحضار البطاقة الواصفة لخطوات البرنامج الإعلامي وتطبيقها مع الالتزام بالتوجيهات المقدمة.

  1.                       II.      منهجية كتابة مذكرة وتطبيقها:

                1 ـ الاطلاع على بطاقة منهجية لكتابة مذكرة: 

           على  مستوى الشكل تحدد العناصر الأساسية لصياغة المذكرة كتاريخ ومكان الكتابة والجهة 

المرسلة والمرسَل إليه مع تحديد موضوع المذكرة ومناسبة بعثها. أما على  مستوى الجوهر فيتم

إتباع أسلوب البرهنة بالدفاع عن الأطروحة التي يجب أن تكون نابعة  من خلاصات مرحلة التصور

بعد دراسة الخلفية الفكرية للجهة التي ستعرض عليها وموقعها في سلطة اتخاذ القرار.كما يتطلب

نهج أسلوب الاقناع بتهييء الحجج المنطقية للدفاع عن المقترحات بالتوضيح والشرح والتفسير.

 

                2 ـ كتابة مذكرة مبررة بحجج:

             بعد الاطلاع على بطاقة منهجية لكتابة مذكرة مبررة بحجج لعرض مقترحات على الجهات

المعنية يجب  صياغتها اعتمادا على البرنامج الذي تمت المساهمة به، وذلك باحترام العناصر الشكلية

في كتابة المذكرة. والاجتهاد في بناء الحجج التي تبرر رفع هذه المذكرة. وتنظيم وترتيب الحجج

حسب أهميتها مع توضيحها وتفسيرها. ورفع المذكرة إلى الجهات المعنية لعرض المقترحات إما

بتسليمها مباشرة أو عبر البريد مع الاحتفاظ بنسخة منها.

 خاتمة:

             تعتبر مساهمة الجميع في اقتراح برامج إعلامية للنهوض بقيم المواطنة وسيلة من وسائل

بناء المجتمع المدني الحديث .

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.